حامد حفني داود
7
نظرات في الكتب الخالدة
لم تكد تقع عيني على أحاديث الرسول الأعظم ( ع ) الداعية إلى الألفة والتوادد التراحم ، والناهية عن التباغض والتشاحن والتشاجر والقطيعة وذات البين ، حتى حبب الله إلى أن أسخر قلمي في التقريب بين السنة والشيعة ، وقد ضاعف من هذا الميل اشتغالي بترتيب الأحاديث النبوية ترتيبا موضوعيا يستند على المتابعة ، وحدها . وفي هذه المعمعة المباركة من الدراسة الحديثية وقفت على موضوع جديد يوحي بالتقريب ويدعو إليه من طرف خفي كقوله : - فيما أرويه بالمعنى - من أصبح وليس همه الإسلام فليس من الإسلام في شئ ، الأمر الذي ضاعف من هذه الرغبة ووطد من هذا العزم . وحمدت الله سبحانه أن هذه الرغبة لم تكن مدفوعة لحظ دنيوي ، أو جاه مصطنع ، وإنما كان ذلك احتسابا لله تعالى ، وكل أمر لا يكون احتسابا لله خالصا لوجهه لا يرجى له ثواب عند الله سبحانه . ومن هذا المنطلق كتبت عشرات الأبحاث والمقالات في هذا الصدد بغية التقريب والتأليف . وقد شارك في هذا الفضل الأخ الفاضل السيد مرتضى الرضوي الحسيني وأبى إلا أن يلم شتات هذه الأبحاث والمقالات في كتاب مفرد حيث زارني