حامد حفني داود
20
نظرات في الكتب الخالدة
الأساسي في صناعة النشر والدقة في إخراج الكتب التي ينشرونها في صورة أنيقة تليق بجلال التأليف ، وشخصية المؤلف ولكنني لاحظت في هذا التفسير أن السيد مرتضى الرضوي لم يكتف بواجبة كناشر ، كما لم يكتف بإبراز ( هذا التفسير ) في الصورة اللائقة به فحسب وإنما تخطى ذلك ووقف من هذا ( السفر الجليل ) موقف الناشر العالم العارف بقيمة ما ينشره ، وهو الموقف الذي يؤهله مستقبلا ليكون قدوة لغيره من الناشرين المعنين بالمكتبة العربية في العالم العربي كله فقد أضاف - مشكورا - إلى هذه الطبعة وهي الطبعة الثانية إضافات لم تكن موجودة في الطبعة الأولى ، مما زاد من رونق هذا التفسير الجليل وقيمته . وأولى هذه الفضائل الفنية ، والأيادي البيضاء التي أسداها إلى ( هذا التفسير ) نشره له مصحوبا بالرسم القرآني للمصحف بوضع الصفحة القرآنية في صدر كل صفحة منه مزينة بالتفسير ، مما يمكن الباحث والقارئ من العثور على ما يرجوه من التفسير ، وموضع كل آية ورقمها من السورة المفسرة : فجمع بذلك للقارئ بين المصحف والتفسير في صفحة واحدة . كما ذيل التفسير : بمعجم مفهرس لجميع ألفاظ القرآن الكريم - يعد هذا المعجم غاية في الدقة ، وحسن التقسيم ، والتبويب ، وهذا مزية لم تكن موجودة في الطبعة الأولى ، ولا في طبعات غيره من التفاسير القديمة والحديثة . وهناك حسنة ثالثة - أربت على ذلك كله - وسوف أذكرها للناشر بالحمد والشكر دائما ، كما سيذكرها الباحثون له بالثناء الجميل دائما ، ذلك