أحمد حسين يعقوب

130

كربلاء ، الثورة والمأساة

النموذج السادس : قالت أم سلمة : سمعت نشيج النبي يبكي ، فاطلعت فإذا حسين بحجره والنبي يمسح جبينه وهو يبكي ، فاعتذرت أم سلمة قائلة : والله ما علمت حين دخل ، - لأن الرسول أمرها أن لا تدخل عليه أحدا - ، فقال النبي : إن جبريل كأن معنا في البيت فقال : أتحبه ؟ قلت : أما من الدنيا فنعم ، قال : " إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء ، فتناول جبريل من تربتها فأراها النبي ، فلما أحيط بالحسين ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء ، قال : صدق الله ورسوله ، أرض كرب وبلاء " ( 1 ) . النموذج السابع : قالت أم سلمة : كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبي في بيتي ، فنزل جبريل ، فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك ، فأومأ بيده إلى الحسين ، فبكى رسول الله ، ووضعه إلى صدره ، ثم قال رسول الله : وديعة عندك هذه التربة ، فشمها رسول الله وقال : ويح كرب وبلاء قالت : وقال رسول الله : يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل : قالت : فجعلتها في قارورة ثم جعلت أنظر إليها كل يوم قائلة : إن يوما تتحولين دما ليوم عظيم " ( 2 ) . النموذج الثامن : قالت أم سلمة : دخل الحسين على النبي ففزع ، فقالت : مالك يا رسول الله ؟ قال : إن جبريل أخبرني أن ابني هذا يقتل ، وأنه اشتد غضب الله من يقتله ( 3 ) . .

--> ( 1 ) راجع معجم الطبراني ح 53 ص 125 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 188 - 189 ، وكنز العمال ج 16 ص 265 ، وذخائر العقبى ص 147 ، ونظم درر السمطين للزرندي ص 215 ، ومعالم المدرستين للعسكري ج 3 ص 31 - 32 . ( 2 ) راجع معجم الطبراني ح 51 ص 124 ، وتاريخ ابن عساكر ح 622 وتهذيبه ج 4 ص 325 ، وذخائر العقبى للطبري ص 147 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 189 ، والخصائص الكبرى للسيوطي ج 2 ص 152 ، وجوهرة الكلام ص 120 . ( 3 ) راجع تاريخ ابن عساكر ح 623 وتهذيبه ج 4 ص 325 ، وكنز العمال ج 23 ص 112 ، ومعالم المدرستين للعسكري ج 3 ص 33 .