الفاضل الشيباني
7
رسالة في الخراج
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أحل خراج بلاده للمؤمنين من عباده ، وألهم قلوب من يعتد بكلامه حل تناوله واختصامه ، وصلى الله على محمد وآله الذين بينوا لنا جميع حرام الله وحلاله . وبعد ، فيقول الفقير الفاني ماجد بن فلاح الشباني ( الشيباني خ ل ) : إنه قد اشتهر أن مولانا أحمد الأردبيلي سلمه الله تعالى وأبقاه - يقول بتحريم الخراج ، وقد سألني جماعة من أصحابه عن ذلك ، فقلت لهم : المناسب أن يكتب مولانا في ذلك شيئا يدل على تحريمه . فبعد مدة ظهرت منه رسالة محصلها أن الخراج فيه شبهة . وأنا أنقل عبارته حرفا بحرف خوفا من التغيير والتبديل وكثرة الأقاويل . فقال دام ظله ومتعنا الله ببقائه وكثر من مثله وأمثاله : " إعلم وفقك الله لمرضاته أن الخراج لا يخلو عن شبهة ، فإنه على ما فهم من كلامهم إنه كالأجرة المضروبة على الأرض التي فتحت عنوة ، وكانت عامرة حين الفتح ، وفي معناه : المقاسمة ، سواء كانت من عين حاصل الأرض كالثلث أو من النقد بل غيره