المحقق الكركي
81
الخراجيات
سلاطين الجور وإن علم من أحوالهم أنهم يأخذون ما لا يستحقون ويقبضون ما ليس لهم ما لم يعلم شيئا من ذلك بعينه غصبا ، فإن علم كذلك فلا يتعرض لذلك ، وأماما يأخذونه من الخراج والصدقات وإن كانوا غير مستحقين لها جاز شراؤها منهم " ( 1 ) . هذا كلامه . وقال المحقق نجم الدين في " الشرائع " ما هذا لفظه : " ما يأخذه السلطان من الغلات : باسم " المقاسمة " ، والأموال : باسم " الخراج " عن حق الأرض ، ومن الأنعام : باسم " الزكاة " يجوز ابتياعه وقبول هبته ، ولا تجب إعادته على أربابه وإن عرف بعينه " ( 2 ) . وقال العلامة رحمه الله في " المنتهى " : " يجور للإنسان أن يبتاع ما يأخذه سلطان الجور بشبهة الزكوات من الإبل والبقر والغنم ، وما يأخذه عن حق الأرض من الخراج ، وما يأخذه بشبهة " المقاسمة " من الغلات وإن كان غير مستحق لأخذ شئ من ذلك ، إلا أن يتعين له شئ منه بانفراده أنه غصب ، فلا يجوز له أن يبتاعه " ( 3 ) . ثم احتج لذلك برواية جميل بن صالح وإسحاق بن عمار وأبي عبيدة السالفات ( 4 ) إلى أن قال : " إذا ثبت هذا فإنه يجوز ابتياع ما يأخذه من الغلات باسم " المقاسمة " أو الأموال باسم " الخراج " عن حق الأرض ، ومن الأنعام باسم " الزكاة " ، وقبول هبته ، ولا تجب إعادته على أربابه ، وإن عرف بعينه دفعا للضرورة " . قلت : هذا بعينه هو ما أسلفناه سابقا .
--> ( 1 ) أنظر : ص 360 / ج 2 . ( 2 ) حقل التجارة ، ص 13 ج 2 . ( 3 ) أنظر : ص 27 . / ج 1 . ( 4 ) أنظر : ص 78 من هذه الرسالة .