المحقق الكركي

65

الخراجيات

أو نحوه صنع في " التذكرة " في باب الجهاد بحروفه . وأعاد القول بفتح السواد عنوة في باب " إحياء الموات " . ولم يحضرني وقت كتابة هذه الرسالة هذا الموضع من كتاب " السرائر " لابن إدريس رحمه الله لأحكي ما فيه . لكنه في باب ( أحكام الأرضين ) ( 1 ) من كتاب الزكاة ذكر : أن أرض العراق مفتوحة عنوة ، وذكر في أحكامها قريبا من كلام الأصحاب الذي حكيناه . وروى الشيخ بإسناده عن مصعب بن يزيد الأنصاري ، وأورده ابن إدريس في " السرائر " ، والعلامة في " المنتهى " قال : ( 2 ) " استعملني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على أربعة رساتيق : المدائن : البهقباذات ، ونهر سير ، ونهر جوير ، ونهر الملك ، وأمرني أن أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا ، وعلى كل جريب وسط درهما ، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم ، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم . وأمرني أن ألقي على كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق وابن السبيل ولا أخذ منه شيئا . وأمرني أن أضع الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل أربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم على كل إنسان منهم قال : وجبيتها ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة " . قال الشيخ : توظيف الجزية في هذا الخبر لا ينافي ما ذكرناه من أن ذلك منوط بما يراه الإمام - عليه السلام من المصلحة ، فلا يمنع أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام رأى المصلحة في ذلك الوقت ، ووضع هذا المقدار . وإذا تغيرت المصلحة إلى

--> ( 1 ) أنظر / ص 111 . ( 2 ) التهذيب / حقل : الخراج / ص 120 119 / ج 4 / ح 343 .