البهوتي

99

كشاف القناع

كتاب الحدود ( وهي : جمع حد وهو ) لغة المنع وحدود الله تعالى محارمه لقوله تعالى : * ( تلك حدود الله فلا تقربوها ) * وما حده وقدره فلا يجوز أن يتعدى كتزويج الأربع وما حده الشرع فلا تجوز فيه الزيادة والنقصان ، والحدود بمعنى العقوبات المقدرة يجوز أن تكون سميت بذلك من المنع لأنها تمنع من الوقوع في مثل ذلك الذنب ، وأن تكون سميت بالحدود التي هي المحارم لكونها زواجر عنها أو بالحدود التي هي المقدرات ، والحد ( شرعا عقوبة مقدرة لتمنع من الوقوع في مثله ) أي مثل الذنب الذي شرع له ( وتجب إقامته ) أي الحد ( ولو كان من يقيمه ) من إمام أو نائبه أو سيد ( شريكا لمن يقيمه ) أي الحد ( عليه ) في تلك ( المعصية ) أو كان من يقيمه ( عونا له ) أي لمن يقيمه عليه في تلك المعصية لأن مشاركته أو إعانته له معصية وعدم إقامته معصية فلا يجمع بين معصيتين . ( وكذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ) لا يسقط بالمشاركة أو الإعانة على المعصية بل عليه أن يأمر وينهي ( فلا يجمع بين معصيتين ) بل يجب عليه الاقلاع عنهما ، ( ولا يجب الحد إلا على مكلف ) لحديث : رفع القلم عن ثلاثة ولان غير المكلف إذا أسقط عنه التكليف في العبادات والاثم في المعاصي فالحد المبني على الدرء بالشبهات