البهوتي

83

كشاف القناع

الدعوة إن وجد ) فيحرم قتله فبل الدعوة ، ولا كفارة لأنه لا إيمان لهم ولا أمان ( فعليه ) أي القاتل أو المشارك في سوى ما استثني ( كفارة كاملة في ماله ، ولو كان القاتل إماما ، في خطأ يحمله بيت المال ) فتجب الكفارة في ماله لا في بيت المال ( أو ) كان القاتل ( كافرا ) فتجب عقوبة له كالحدود ( وهي ) أي كفارة القتل ( عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجد ) رقبة مؤمنة فاضلة كما تقدم ( فصيام شهرين متتابعين ) للآية ( وتقدم حكمها عند كفارة الظهار ، ولو ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا ، أو حيا ، ثم مات فعليه الكفارة ) لأنه قتل نفسا محرمة أشبه قتل الآدمي بالمباشرة ، وكالمولود و ( لا ) تجب كفارة ( بإلقاء مضغة ) لم تتصور لأنها ليست نفسا ( وإن قتل جماعة ) أو شارك في قتلهم ( لزمه كفارات ) بعددهم كجزاء الصيد والدية . وتجب الكفارة ( سواء كان المقتول مسلما ، أو كافرا مضمونا ) كالذمي والمستأمن لأنه مقتول ظلما فوجبت فيه الكفارة كالمسلم ، وسواء كان المقتول ( حرا ، أو عبدا ) لعموم ، * ( ومن قتل مؤمنا خطأ ) * وسواء كان المقتول ( صغيرا ، أو كبيرا ، ذكرا ، أو أنثى ) لما سبق ( وسواء كان القاتل ، كبيرا عاقلا ، أو صبيا ، أو مجنونا ، أو حرا ، أو عبدا ، أو ذكرا ، أو أنثى ) لأنه حق مالي يتعلق بالقتل فتعلقت بهم كالدية والصلاة والصوم عبادتان بدنيتان ، وهذه مالية اشبهت نفقة الأقارب ( ولا تجب كفارة اليمين على الصبي والمجنون ) لأن كفارة اليمين تتعلق بالقول ولا قول للصغير والمجنون ، وهذه تتعلق بالفعل وفعلها متحقق ويتعلق بالفعل ما يتعلق بالقول بدليل إحبالها ( ويكفر العبد بالصيام ) لأنه لا مال له ، ولا مكاتبا لأن ملكه ضعيف ( ويأتي في آخر كتاب الايمان ويكفر من مال غير مكلف وليه ) كإخراج زكاته ويكفر سفيه بصوم كمفلس ( ومن رمى في دار الحرب مسلما يعتقده كافرا أو رمى إلى صف الكفار فأصاب فيهم مسلما فعليه الكفارة ) لقوله تعالى : * ( وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) *