البهوتي
69
كشاف القناع
فصل : ( وفي الجائفة ثلث الدية ) لقوله ( ص ) في كتاب عمر بن حزم : وفي الجائفة ثلث الدية ولحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وسواء كانت عمدا أو خطأ ( وهي ) أي الجائفة ( التي تصل إلى باطن الجوف من بطن أو ظهر أو صدر أو نحر ) قال في المبدع : وحلق ومثانة ، وبين خصيتين ودبر وفي الرعاية وهي ما وصل جوفا فيه قوة يحيله الغذاء من ظهر أو بطن ، وإن لم تخرق الأمعاء أو صدر أو نحر أو دماغ وإن لم تخرق الخريطة ، أو مثانة أو ما بين وعاء الخصيتين والدبر ، ( وإن أجافه جائفتين بينهما حاجز فعليه ثلثا الدية ) لكل جائفة ثلث ( وإن خرق الجاني ما بينهما ) صارا واحدة ( أو خرق ) ما بينهما ( بالسراية صارا جائفة واحدة فيها ثلث الدية لا غير ) ذلك كما تقدم في الموضحة ، ( وإن خرق ما بينهما ) أي الجائفتين ( أجنبي أو ) خرقه ( المجني عليه فعلى الأول ثلثا الدية وعلى الأجنبي الثاني ثلثها ) لأن فعل أحدهما لا ينبني على فعل الآخر والمراد هنا الأجنبي غير الجاني والمجني عليه ووليه والطبيب بأمره ( ويسقط ما قابل فعل المجني عليه ) فلا يجب به شئ لأن الانسان لا يجب له على نفسه أرش ( وإن احتاج ) المجني عليه ( إلى خرق ما بينهما ) أي الجائفتين ( للمداواة فخرقها المجني عليه أو ) خرقها ( غيره بأمر أو ) خرقها ( ولي المجني عليه لذلك ) أي للمداواة ( أو ) خرقها ( الطبيب بأمره ) أي أمر المجني عليه إن كان مكلفا ، أو بأمر ولي غيره ( فلا شئ في خرق الحاجز ) على أحد ( وعلى الأول ثلثا الدية ) لأن فعله لا ينبني على فعل غيره ( وإن جرحه من جانب فخرج من الجانب الآخر فجائفتان ) لما روى سعيد بسنده إلى أبي بكر : أنه قضى في جائفة نفذت بثلثي الدية وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن عمر قضى في الجائفة إذا نفذت بأرش