البهوتي

67

كشاف القناع

بيمينه لأن سبب أرش موضحتين قد وجد الجاني يدعي زواله والمجروح ينكره والقول قول المنكر . لأن الأصل معه ( وإن خرق الجاني ما بينهما ) أي الموضحتين ( في الباطن بأن قطع اللحم الذي بينهما وترك الجلد الذي فوقهما صارا ) موضحة ( واحدة ) لاتصالهما في الباطن ، وكذا لو خرقه ظاهرا وباطنا كما يعلم مما تقدم ، ( وإن خرقه ) أي الحاجز ( في الظاهر فقط فثنتان ) أي موضحتان لعدم اتصالهما باطنا ( كما لو جرحه جراحا واحدة وأوضحه في طرفيها ) أي الجراحة فموضحتان ، ( وإن شج جميع رأسه سمحاقا إلا موضعا منه أوضحه لم يلزمه أكثر من أرش موضحة كما لو أوضحه ) أي الرأس ( كله ) أي لأنه لو أوضحه في رأس كله لم يلزمه سوى أرش موضحة فهنا أولى ، ( وإن شجه شجة بعضها هاشمة وباقيها دونها ) أي دون الهاشمة موضحة كانت أو دونها ( لم يلزمه أكثر من أرش هاشمة ) كما لو هشمه في رأسه كله ، ( وإن كانت ) الشجة ( منقلة وما دونها أو ) كانت ( مأمومة وما دونها فعليه أرش منقلة ) فقط ( أو مأمومة كما تقدم في الموضحة ) والهاشمة ( ثم ) يلي الموضحة ( الهاشمة وهي : التي توضح العظم ) أي تبرزه ( وتهشمه ) أي تكسره ( وفيها عشر من الإبل ) روي عن زيد بن ثابت ومثل ذلك لا يقال بالرأي فيكون توقيفا ( فإن هشمه هاشمتين بينهما حاجز ففيهما عشرون من الإبل على ما ذكرنا من التفصيل في الموضحة ) بلا فرق ( وتستوي الهاشمة الصغيرة والكبيرة كالموضحة ) لأن الاسم يتناولهما ( وإن ضربه بمثقل فهشمه من غير أن يوضحه فحكومة ) لأن ذلك ليس بهاشمة ولا تقدير فيه يرجع إليه فوجب فيه حكومة ( وإن أوضحه موضحتين ، هشم العظم في كل واحدة منهما واتصل الهشم في الباطن ف ) - هما