البهوتي

65

كشاف القناع

مقدر فيها ) لأن التقدير من الشرع ولم يرد فيها ( أولها الحارصة ) بالحاء والصاد المهملتين ( وهي التي تشق الجلد قليلا أي تقشره شيئا يسيرا ولا تدميه ) والحرص الشق ومنه حرص القصار الثوب إذا شقه قليلا وهي القاشرة والقشرة . قال ابن هبيرة : تبعا للقاضي وتسمى الملطاة ( ثم ) ثانيها ( البازلة وتسمى الدامية والدامعة ) لقلة سيلان دمها تشبيها له بخروج الدمع من العين ( وهي التي يسيل منها الدم ثم ) ثالثها ( الباضعة وهي التي تبضع اللحم ) أي تشقه ( بعد الجلد ثم ) رابعها ( المتلاحمة وهي ما أخذت في اللحم ) أي دخلت فيه دخولا كثيرا فوق الباضعة ودون السمحاق ( ثم ) خامسها ( السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة ) فوق العظم ( تسمى تلك القشرة سمحاقا و ) لذلك ( تسمى الجراح الواصلة إليها سمحاقا فهذه الخمس فيها حكومة ) لأنها جراحات لم يرد فيها توقيت من الشرع أشبهت جراحات البدن ( وخمس ) أي من الشجاج ( فيها مقدر أولها الموضحة ) والوضح البياض ( وهي التي توضح العظم ) أي تبدي بياضه ( أي تبرزه ولو بقدر رأس إبرة وموضحة الرأس والوجه سواء ) لعموم الاخبار ، ( وفيها إن كانت من حر مسلم ولو أنثى خمس من الإبل ) لما في حديث عمرو بن حزم : وفي الموضحة خمس من الإبل وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ( ص ) قال : في المواضح خمس خمس رواه الخمسة ( ولا يعتبر إيضاحها للناظر فلو أوضحه برأس مسلة أو ) رأس ( إبرة وعرف وصولها إلى العظم كانت موضحة ) لأنها أوضحت العظم ( فإن عمت الرأس ) ونزلت إلى الوجه فموضحتان ( أو لم