البهوتي

63

كشاف القناع

المعاني قدرا وأعظم الحواس نفعا فإنه يتميز به من البهيمة وتعرف به صحة حقائق المعلومات ويهتدى به إلى المصالح ويدخل به في التكليف ، وهو شرط في ثبوت الولايات وصحة التصرفات وأداء العبادات فكان أولى من بقية الحواس ( فإن نقص ) العقل ( نقصا معلوما مثل أن صار يجن يوما ويفيق يوما ففيه من الدية بقدر ذلك ) الذاهب بالنسبة كذهاب سمع أذن ( وإن لم يعلم ) قدر الذاهب ( مثل أن صار مدهوشا أو ) صار ( يفزع منه ويستوحش إذا خلا فحكومة ) لذلك النقص ، ( وإن أذهب عقله بجناية توجب أرشا كالجراح ) من موضحة أو غيرها ( أو قطع عضوا من يديه أو رجليه أو غيرهما أو ضربه على رأسه ) فذهب عقله ( وجبت الدية ) لذهاب العقل ( و ) وجب ( أرش الجرح إن كان ) ثم جرح ( وإن جنى عليه فأذهب سمعه وعقله وبصره وكلامه وجب أربع ديات ) لقضاء عمر رواه أحمد في رواية ولده عبد الله ( مع أرش الجرح ) إن كان كما لو ذهبت بجنايات ، ( فإن مات ) المجني عليه ( من الجناية لم يجب إلا دية واحدة ) للنفس واندرج فيها ما عداها من المنافع كديات الأعضاء ( وإن أنكر الجاني زوال عقله ونسبه إلى التجانن ) يعني أن يتفعل الجنون ( راقبناه ) أي المجني عليه ( في خلواته فإن لم تنضبط أحواله وجبت الدية ) عملا بالظاهر ( ولا يحلف ) لعدم أهليته له ( وفي تسويد الوجه إذا لم يزل الدية ) لأنه أذهب الجمال على الكمال أشبه قطع أذني الأصم ، ( فإن حمره أو صفره ) أي الوجه ( فحكومة ) لأنه لم يذهب الجمال على الكمال . فصل ( وفي العضو الأشل ) ( وهو الذي ذهبت منفعته من اليد والرجل والذكر والثدي ولسان الأخرس ) الذي لا