البهوتي

614

كشاف القناع

جرة ونحوه ) من الظروف وغيرها ( فإقرار بالأول لا الثاني ) لأن الأول لم يتناول الثاني وذكره في سياق الاقرار لا يلزم منه أن يكون للمقر له لأنه كما يحتمله يحتمل أن يكون للمقر فلا نوجبه عليه بالشك ، ( وإن قال له عبد بعمامة ، أو ) له عبد ( بعمامته ) لزماه لأن الباء تعلق الثاني بالأول ، ( أو ) قال : له ( فرس مسرج أو ) له فرس ( بسرجه ، أو ) له ( سيف بقراب أو بقرابه ، أو ) له ( دار بفرشها ، أو ) له ( سفرة بطعامها ، أو ) له ( سرج مفضض أو ثوب مطرز أو معلم لزمه ما ذكره ) لأن الباء تعلق الثاني بالأول والوصف يبين الموصوف ويوضحه فلا يغايره ، ( وإن قال ) : له ( خاتم فيه فص كان مقرا بهما ) لأن الفص جزء من الخاتم ، ( وإن أقر له بخاتم وأطلق ثم جاءه بخاتم فيه فص ، وقال : ما أردت الفص لم يقبل قوله ) لأن الخاتم اسم للجميع وظاهره لو جاءه بخاتم بلا فص ، وقال : هذا الذي أردت قبل ، لأنه يحتمله ( وإقراره بشجرة أو شجر ليس إقرارا بأرضها ) كالبيع ( فلا يملك ) المقر له ( غرس مكانها لو ذهبت ) لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ( ولا يملك رب الأرض قلعها ) لأن الظاهر أنها وضعت بحق ( وثمرتها للمقر له ) لأنها نماؤها ككسب العبد وعلم منه أن الاقرار ببناء أرض ليس إقرارا بها ويبقى إلى أن ينهدم بلا أجرة ولا يعاد بغير إذن رب الأرض ، وكذا الاقرار بالزرع لا يكون إقرارا بالأرض بطرائق الأولى ويبقى إلى حصاده مجانا ، والاقرار بالأرض إقرار بما فيها من بناء وشجر لا زرع بر ونحوه على ما تقدم تفصيله في باب بيع الأصول والثمار ، ( وإقراره بأمة ليس إقرارا بحملها ) لأنه قد لا يتبعها ، ( ولو أقر ببستان يشمل الأشجار ) والبناء والأرض لأنه اسم للجميع إلا أن يمنع مانع ككون الأرض أرض عنوة ، ( ولو أقر بشجرة شمل الأغصان ) والعروق والورق لأنها اسم للجميع وفي الثمرة ما سبق من التفصيل في باب بيع الأصول والثمار ، وإن قال : له الألف التي في الكيس فهو مقر بها دون الكيس فإن لم يكن فيه شئ لزمته في الأقيس ، وإن نقص يتممه ذكره في المبدع وغيره ، وإن قال : له عندي دابة في إصطبل فقد