البهوتي

602

كشاف القناع

مجلس ولا شرط للمشتري وتقدم ، وإن باعه نفسه بألف في ذمته صح ولم يثبتا فيه ، بل يعتق في الحال وإن باعه نفسه بألف في يده صح وعتق كما تقدم في العتق . فصل : وإن قال : غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو ، فهو لزيد لاقراره له به ويغرم قيمته لعمرو ، لأنه حال بينه وبين ملكه لاقراره به لغيره ولم يقبل رجوعه عن إقراره به الأول لأنه حق لآدمي على ما سبق ( أو ) قال : ( غصبته منه ) أي من زيد ( وغصبه هو ) أي زيد ( من عمرو ) فهو لزيد لاقراره له به أولا ، ولا يقبل رجوعه عنه لما تقدم ويغرمه لعمرو ، ولأنه فوته عليه بإقراره به لزيد ، ( أو ) قال : ( هذا ) العبد أو الثوب ونحوه ( لزيد بل لعمرو ) فهو لزيد ، ويغرم قيمته لعمرو ( أو ) قال : ( ملكه لعمرو وغصبته من زيد بكلام متصل أو منفصل فهو لزيد ) لاقراره به له ( ويغرم قيمته لعمرو ) للحيلولة ، ( و ) إن قال : ( غصبته من زيد وملكه لعمرو ، فهو لزيد ) لاعترافه له باليد ( ولا يغرم لعمرو شيئا ) لأنه لا تفريط منه ويجوز أن يكون ملكه لعمرو وهو في يد زيد بإجارة أو غيرها ، ( وإن قال : غصبته ) أي العبد ونحوه ( من أحدهما أخذ باليقين ) لأنه أقر بمجمل ومن أقر بمجمل لزمه البيان ضرورة أن الحكم لا يقع إلا على معلوم ( فيدفعه إلى من عينه ) لأنه المستحق له ( ويحلف للآخر ) إن ادعاه لتكون اليمين سببا لرد العبد أو بدله ولا يغرم له شيئا لأنه لم يقر له بشئ ، ( وإن قال : لا أعرف عينه فصدقاه انتزع من يده ) لأنه ظهر بإقراره أن لا حق له فيه ولم يتعين مستحقه ، ( وكانا خصمين فيه ) لأن كلا منهما يدعيه ، ( وإن كذباه فقوله مع يمينه ) لأنه منكر ( فيحلف يمينا واحدة أنه لا يعلم لمن هو منها ) وينتزع من يده فإن كان لأحدهما بينة حكم له به ، وإن لم يكن له بينة أقرعنا بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذه وإن بين بعد ذلك مالكه قبل منه كما لو بينة ابتداء ، ( وإن أقر بألف في وقتين ) وأطلق