البهوتي

595

كشاف القناع

في البيع والصداق وغير ذلك ) من إجارة وجعالة وصلح ونحوها ، ( وإن أقر بدراهم وأطلق ) أو بدنانير كذلك ( ثم فسرها بسكة البلد الذي أقر بها فيه ) قبل منه لأن مطلق الكلام يحمل على العرف ( أو ) فسرها ( بسكة بلد غيرها مثلها أو أجود منها قبل منه ) ذلك لأنه يحتمله مع عدم الضرر و ( لا ) يقبل منه تفسيرها ( بأدنى منها ) أي من سكة بلد الاقرار ولو تساوتا وزنا عملا ، بالاطلاق في البيع ، وكالناقصة في الوزن ، ( وإن أقر بدريهم فكإقراره بدرهم ) ، لان التصغير قد يكون لصغره في ذاته وقد يكون لقلة قدره عنده وقد يكون لمحبته . ( وإن أقر بدين مؤجل ) بأن قال : له علي ألف إلى شهر مثلا ، ( فأنكر المقر له الاجل قبل قول المقر في التأجيل مع يمينه حتى ولو عزاه ) أي الدين ( إلى سبب قابل للأمرين أي الحلول والتأجيل في الضمان وغيره ) كالصداق وثمن المبيع والأجرة وعوض الخلع ونحوه لأنه هكذا أقر . ( وإن قال : له علي ألف زيوف ) متصلا ( قبل تفسيره بمغشوشة أو بمعيبة عيبا ينقصها ) لأن اللفظ يحتمله ، ( ولم يقبل ) تفسيرها ( بما لا فضة فيه ولا ما لا قيمة له ) لأنه ليس دراهم على الحقيقة فيكون تفسيره به رجوعا عن إقراره فلم يقبل كاستثناء الكل وما لا قيمة له لا يثبت في الذمة ، ( وإن قال : له علي دراهم ناقصة لزمته ) الدراهم ( ناقصة ) لأنه إن كانت دراهم البلد ناقصة كان إقراره مقيدا ، وإن كانت وازنة كان ذلك بمنزلة الاستثناء ، ( وإن قال صغارا وللناس دراهم صغار قبل قوله ) إنه أرادها لأنه صادق ، ( وإلا ) أي وإن لم يكن للناس دراهم صغار ( فلا ) يقبل قوله لأنه خلاف الظاهر . ( وإن قال : له درهم كبير لزمه درهم إسلامي ) وازن لأنه كبير في العرف ، وفي الرعاية : لو أقر له بمائة وازنة ودفع إليه خمسين وزنها مائة لم يجزئه دون مائة وازنة ، وقيل : بلى ( وله عندي رهن فقال المالك وديعة ف‍ ) - القول ( قوله بيمينه ) لأن العين تثبت له بالاقرار وادعى المقر دينا فكان القول قول من ينكره وكما لو ادعى ذلك بكلام منفصل نقل أحمد عن ابن مسعود إذا قال : لي عنده وديعة قال هي رهن