البهوتي

590

كشاف القناع

كذا فهو إقرار قطع به في المقنع والتنقيح ، وهو ظاهر ما قدمه في الفروع ونقله في المبدع عن الأصحاب لأنه قد بدأ بالاقرار فعمل به وقوله : إذا جاء رأس الشهر يحتمل أنه أراد المحل فلا يبطل الاقرار بأمر محتمل ( فإن فسره ) أي المقر ( بأجل أو وصية قبل منه ) لأن لفظه يحتمله . ( وإن أقر العربي بالعجمية أو بالعكس ) بأن أقر الأعجمي بالعربية ( وقال : لم أدر ما قلت فقوله مع يمينه ) لأنه أدرى بنفسه والظاهر معه . باب الحكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيره ( إذا وصل به ما يسقطه مثل أن يقول : علي ألف لا يلزمني أو قد قبضه واستوفاه أو ) له علي ( ألف من ثمن خمر ، أو ) من ثمن ( خنزير أو من ثمن طعام ) مكيل ونحوه ( اشتريته فهلك قبل قبضه ، أو ) من ثمن مبيع فاسد لم أقبضه أو من مضاربة تلفت وشرط على ضمانها أو قال له علي ألف ( تكفلت به على أني بالخيار ) لزمه الألف في جميع ذلك لأن ما ذكره بعد قوله : له علي ألف رفع لجميع ما أقر به فلا يقبل كاستثناء الكل وتناقض كلامه غير خاف فإن ثبوت الألف عليه في هذه الأمثلة لا يتصور ، وإقراره إخبار بثبوته فتنافيا ولأنه أقر بالألف وادعى ما لم يثبت معه فلم يقبل منه ، ولأنه في صورة ما إذا قال : قبضه أو استوفاه إقرار على المقر له بالقبض أو الاستيفاء ، والانسان لا يقبل إقراره على غيره ، ( أو ) قال له علي ( ألف إلا ألفا ) لزمه الألف . قال في المبدع بغير خلاف نعلمه لأن الكيل استثناء باطل ( أو ) قال له علي ألف ( إلا ستمائة لزمه الألف ) لأنه استثنى الأكثر ولم يرد ذلك في لغة العرب فيبطل ( وإن قال : له علي من ثمن خمر ) أو خنزير ونحوه ( ألف لم يلزمه ) شئ لأنه أقر بثمن خمر وقيده بالألف وثمن الخمر لا يجب فلم يلزمه ، ( وإن قال : كان له علي ألف وقضيته إياه أو أبرأني منه أو برئت إليه منه أو قبض مني كذا ، أو أبرأني منه ) أي من كذا ( أو أقبضته منها