البهوتي

575

كشاف القناع

أفعاله تجري مجرى أفعال الصاحي ( كطلاق ، وكذا من زال عقله بمعصية كمن شرب ما يزيل عقله عامدا لغير حاجة ) فيؤاخذ بإقراره و ( لا ) يصح إقرار ( من زال عقله بسبب مباح أو ) بسبب ( معذور فيه ) لأنه غير عاقل ولا معصية تغلظ عليه لأجلها ، ( وإن ادعى الصبي الذي أنبت الشعر الخشن حول قبله أنه أنبت بعلاج كدواء لا بالبلوغ لم يقبل ) ذلك منه ولزمه حكم تصرفه من بيع أو إقرار ونحوهما لأن الأصل عدم ما يدعيه ، ( ولا يصح إقرار المجنون ) لحديث : رفع القلم عن ثلاث . الخبر ، ( إلا في حال إفاقته ) فيصح إقراره لأنه عاقل أشبه من لم يجن ، ( وكذا المبرسم والنائم والمغمى عليه ) لأنه التزام حق بالقول فلم يصح منه كالبيع ( وإن ادعى جنونا لم يقبل إلا ببينة ) لأن الأصل السلامة . وذكر الأزجي : يقبل أيضا إن عهد منه جنون في بعض أوقاته وإلا فلا . قال في الفروع : ويتوجه قبوله ممن غلب عليه ( ولا ) يصح ( إقرار مكره ) لحديث عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ( إلا أن يقر بغير ما أكره عليه مثل أن يكره ) على ( أن يقر لزيد فيقر لعمرو أو ) علي ( أن يقر بدراهم فيقر بدنانير أو على الاقرار بطلاق امرأة فيقر بطلاق غيرها ، أو ) على أن يقر بطلاق امرأة ف‍ ( - يقر بعتق عبد فيصح إقراره إذن ) لأنه أقر بغير ما أكره عليه فصح كما لو أقر به ابتداء ، ( وإن أكره على وزن مال فمال ملكه لذلك صح ) البيع لأنه لم يكره عليه أشبه ما لو لم يكره أصلا ويكره الشراء منه ( وتقدم أول كتاب البيع ومن أقر بحق ثم ادعى أنه كان مكرها لم يقبل ) منه دعوى الاكراه لان الأصل عدمه ( إلا ببينة ) لحديث : البينة على المدعي . ( إلا أن تكون هناك دلالة على الاكراه كقيد وحبس وتوكل به ) أي ترسيم عليه ( فيكون القول قوله مع يمينه ) لأنه دليل