البهوتي

534

كشاف القناع

وغير ذلك ) كلطم الخدود وشق الثياب وحلق المرأة رأسها عند المصيبة بالموت وغيره وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير والمن بالصدقة وغيرها من عمل الخير ، والاستماع إلى حديث قوم لا يحبون استماعه وتخيبب المرأة على زوجها والعبد على سيده ، وأن يرى عينيه في المنام ما لم يرياه ولعن من يستحق اللعن والحلف بغير الله ونحوها ( فأما من أتى شيئا من الفروع المختلف فيها ) بين الأئمة اختلافا شائعا ذكره في المستوعب والرعاية ( كمن تزوج بلا ولي ) أو بلا شهود ( أو شرب من النبيذ ما لا يسكره ، أو أخر زكاة أو حجا مع إمكانهما ونحوه ) من مسائل الخلاف ( متأولا له ) أي مستدلا على حله باجتهاده أو مقلدا لمن يرى حله ( لم ترد شهادته ) لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يختلفون في الفروع وقبلوا شهادة كل مخالف لهم فيها ولأنه اجتهاد سائغ فلا يفسق به المخالف كالمتفق عليه ، ( وإن اعتقد ) فاعل ذلك ( تحريمه ردت ) شهادته قال في الشرح إذا تكرر كالمتفق عليه ، ( وأدخل القاضي وغيره الفقهاء في أهل الأهواء وأخرجهم ) من الأهواء ( ابن عقيل وغيره وهو المعروف عند العلماء و ) هو ( أولى ) من قول القاضي ( ذكره ابن مفلح في أصوله الشئ الثاني ) من الشيئين المعتبرين للعدالة ( استعمال المروءة ) وهي بالهمز بوزن سهولة الانسانية . قال الجوهري : ولك أن تشدد ( وهو ما يحمله ويزينه وترك ما يدنسه ويشينه عادة ) لأن من فقدهما فقد اتصف بالدناءة والسقاطة فلا تحصل الثقة بكلامه ( فلا تقبل شهادة مصافع ) . قال الجوهري : الصفع : كلمة مولدة ، فالمصافع إذن من يصفع غيره ، ويمكن غيره من قفاه فيصفعه ( ومتمسخر ومغن ويكره سماع الغناء ) بكسر الغين والمد ( والنوح بلا آلة لهو ) من عود وطنبور ونحوهما ، ( ويحرم معها ) أي مع آلة اللهو سماع الغناء . قال أبو بكر عبد العزيز : والغناء والنوح معنى واحد ، نقله عنه في المغني فليس المراد النوح بمعنى النياحة لأنه يحرم بل كبيرة كما تقدم فاستماعه حرام ( ويباح الحداء ) بالضم