البهوتي

531

كشاف القناع

( و ) ل‍ ( - حرب و ) ل‍ ( - زوجة ) لحديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت : لم أسمعه تعني النبي ( ص ) يرخص في شئ من الكذب إلا في ثلاث : الاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وفي الحرب . رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ( قال ابن الجوزي : وكل مقصود محمود حسن لا يتوصل إليه إلا به ) وقال في الهدى : يجوز كذب الانسان على نفسه وغيره إذا لم يتضمن ضرر ذلك إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه . قال : ونظير هذا الامام أو الحاكم يوهم الخصم خلاف الحق ليتوصل بذلك إلى استعلام الحق كما أوهم سليمان ( ص ) إحدى المرأتين بشق الولد نصفين حتى توصل بذلك إلى معرفة أمه . انتهى قال في الآداب : ومهما أمكن المعاريض حرم وهو ظاهر كلام غير واحد . وصرح به آخرون لعدم الحاجة إذن ، وظاهر كلام أبي الخطاب : يجوز . وجزم به في رياض الصالحين ( فلا تقبل شهادة فاسق من جهة الأفعال ) كالزاني واللائط والقاتل ونحوه ، ( أو ) من جهة ( الاعتقاد ) وهم أهل البدع ( ولو تدين به ) أي اعتقد أنه دين حق فترد شهادته لعموم النصوص ( فلو قلد ) في القول ( بخلق القرآن أو نفي الرؤية ) أي رؤية الله تعالى في الآخرة ( أو الرفض أو التجهم ) بتشديد الهاء ( ونحوه ) كالتجسيم وخلق العبد أفعاله ( فسق ويكفر مجتهدهم الداعية ) قال المجد الصحيح : إن كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنا نفسق المقلد فيها كمن يقول بخلق القرآن ، أو بأن ألفاظنا به مخلوقة ، أو أن علم الله سبحانه وتعالى مخلوق أو أن أسماءه مخلوقة أو أنه لا يرى في الآخرة أو يسب الصحابة تدينا ، أو أن الايمان مجرد الاعتقاد وما أشبه ذلك ، فمن كان عالما في شئ من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو محكوم بكفره . نص أحمد على ذلك في مواضع . انتهى ، واختار الموفق : لا يكفر مجتهدهم الداعية في رسالته إلى صاحب التلخيص لقول أحمد للمعتصم : يا أمير يا أمير المؤمنين ( ومن أخذ بالرخص فسق ) قال القاضي غير متأول ولا مقلد ( قال الشيخ : لا يترتب أحمد فيمن صلى محدثا أو لغير القبلة ) عامدا