البهوتي

526

كشاف القناع

يقصد به المال فيثبت بشاهد ويمين ، ( ويأخذ الدية ) إذا حلف ومتى حلف مع شاهد الفعل فالدية على العاقلة ومع شاهد الاقرار ففي مال القاتل ، ( ومتى جمعنا الشهادة ( مع اختلاف وقت في قتل أو طلاق ، فالعدة والإرث يليان آخر الديتين ) لأن الأصل بقاء الحياة والزوجية إلى آخر المدة ، ( وإن شهد شاهد أنه أقر له بألف و ) شهد ( آخر أنه أقر له بألفين أو شهد أحدهما أن له عليه ألفا و ) شهد ( آخر أن له عليه ألفين كملت بينة الألف وثبت ) الألف لاتفاقهما عليه كما لو لم يزد أحدهما على صاحبه ( وله ) أي المدعي ( أن يحلف مع شاهده على الألف الأخرى ) لأن المال يثبت بشاهد ويمين . قال في الشرح : وهذا إذا أطلقا الشهادة . ولم تختلف الأسباب أو الصفات ( ولو شهدا بمائة و ) شهد ( آخران بخمسين دخلت ) الخمسون ( فيها ) أي المائة لاشتمالها عليها ( إلا مع ما يقتضي التعدد ) بأن اختلفت الأسباب أو الصفات كما لو شهدت إحدى البينتين بمائة من ثمن مبيع أو صحاح ، والأخرى بخمسين من قرض أو مكسرة ( فيلزمانه ) أي المائة والخمسون ، ( ولو شهد واحد بألف من قرض و ) شهد ( آخر بألف من ثمن مبيع لم تكمل ) الشهادة لأن كلا منهما غير الآخر وله أن يحلف مع كل شاهد ويأخذ ما شهد به ، ( ولو شهد واحد بألف و ) شهد ( آخر بألف من قرض كملت ) البينة حملا للمطلق على المقيد ، ( وإن شهدا أن له عليه ألفا ثم قال أحدهما ) أي الشاهدين ( قضاه بعضه بطلت شهادته ) لأن ما قضاه لم يبق عليه فيتناقض كلامه فيفسد وفارق ما لو شهد بألف ثم قال : لا بل بخمسمائة لأن ذلك رجوع عن الشهادة بخمسمائة وإقرار بغلط نفسه ، ( وإن شهدا أنه أقرضه ألفا ، ثم قال أحدهما : قضاه خمسمائة صحت شهادتهما بالألف ) لأن الوفاء لا ينافي القرض فيحتاج إثبات قضاء الخمسمائة إلى شاهد آخر أو يمين ولا يحل لمن أخبره عدل باقتضاء الحق أو انتقاله أن يشهد به