البهوتي
523
كشاف القناع
المحصور ) بدليل المسألة المذكورة ومسألة الاعسار والبينة فيه يثبت ما يظهر ويشاهد بخلاف شهادتهما لا حق له عليه ( و ) يدخل في كلامهم ( إن كان النفي محصورا قبلت كقول الصحابي ) دعي أي النبي ( ص ) إلى الصلاة وكان يأكل لحما مشويا من شاة يحتز منه بالسكين ، ( فطرح السكين وصلى ولم يتوضأ ) قال القاضي : لأن العلم بالترك والعلم بالفعل سواء في هذا المعنى ، ولهذا تقول : إن من قال : صحبت فلانا في يوم كذا فلم يقذف فلانا قبلت شهادته كما تقبل في الاثبات وأطال فيه في الفروع ، ( ولو شهد اثنان في محفل على واحد منهم أنه طلق أو أعتق قبل ، وكذا لو شهدا على خطيب أنه قال أو فعل على المنبر في الخطبة شيئا لم يشهد به غيرهما مع المشاركة في سمع وبصر ) . قلت : شهادتهما الكمال والنصائب ، ( ولا يعارضه قولهم ) أي الأصحاب ( إذا انفرد واحد فيما تتوفر الدواعي على نقله ) أي تدعو الحاجة إلى نقلها ( مع مشاركة خلق كثير رد ) قوله للفرق بين شهادة واحد وشهادة اثنين وبين تقييدهم بكون ذلك الشئ مما تتوفر الدواعي على نقله وبين عدم ذلك القيد ، ( وإن شهدا أنه طلق ) من نسائه واحدة ونسيا عينها ( أو ) شهدا أنه ( أعتق ) من أرقائه رقبة ونسيا عينها ( أو ) شهدا أنه ( أبطل من وصاياه واحدة ونسيا عينها لم يقبل ) منهما ذلك لأنها شهادة بغير معين فلا يمكن العمل بها ( وتصح شهادة مستخف ) وهو المتواري عن المشهود عليه رواه سعيد بإسناد رجاله ثقات عن عمرو بن حرث ولان الحاجة تدعو إلى ذلك بأن يقر الخصم سرا ويجحد جهرا وتقدم ، ( و ) تصح ( شهادة من سمع مكلفا يقر بحق أو ) بعقد أو ( عتق أو طلاق أو ) سمعه ( يشهد شاهدا بحق أو يسمع الحاكم يحكم أو ) سمع الحاكم ( يشهد على حكمه وإنفاذه ويلزمه أن يشهد بما سمع ) من ذلك ونحوه لأن المعتمد عليه السماع وهو موجود ولان أبا بكر وأصحابه شهدوا على المغيرة ولم يقل عمر : هل أشهدكم أولا ؟ وكذلك عثمان لم يسأل الذين شهدوا على الوليد بن عقبة بذلك ولم يقل هذا أحد من الصحابة ولا غيرهم وعنه لا كالشهادة على الشهادة ، وفرق الموفق بأن الشهادة على الشهادة ضعيفة فاعتبر تقويتها بالاستدعاء