البهوتي
513
كشاف القناع
كتاب الشهادات ( واحدها شهادة ) مشتقة من المشاهدة لأن الشاهد يخبر عما شاهده يقال شهد الشئ إذا دام ولذلك قيل لمحضر الناس مشهد لمشاهدتهم فيه ما يحضرهم ومنه قوله تعالى : * ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) * . أي علمه برؤية هلاله أو إخبار من رآه . والأصل فيها الاجماع . لقوله تعالى : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * . الآية ، وقوله : * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * . وقوله ( ص ) : شاهداك أو يمينه . ونحوه مما سبق مفصلا والحاجة داعية إليه لحصول التجاحد قال شريح القضاء جمر فنحه عنك بعودين يعني الشاهدين وإنما الخصم داء والشهود شفاء فأفرغ الشفاء على الداء . ( تطلق ) الشهادة ( على التحمل و ) على ( الأداء ) لقوله تعالى : * ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) * وقال : * ( ولا تكتموا الشهادة ) * . الآية وإنما خص القلب بالاثم لأنه موضع العلم بها ( وهي ) أي الشهادة ( حجة شرعية تظهر ) أي تبين ( الحق ) المدعى به ( ولا توجبه ) بل القاضي يوجبه بها ، ( وهي ) أي الشهادة ولو عطفه بالفاء لكان أنسب ( الاخبار بما علمه بلفظ خاص ) وهو أشهد أو شهدت بكذا ( وتحملها ) أي الشهادة ( في غير حق الله ) تعالى ( فرض كفاية ) لقوله تعالى : * ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) * . قال ابن عباس وقتادة والربيع المراد به التحمل للشهادة وإثباتها عند الحاكم فإذا قام به البعض سقط عن الباقين ، وإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه ، وإن كان عبدا لم