البهوتي

502

كشاف القناع

أو ) كانت المتنازع فيها ( ليست بيد أحد ) فيصيران كمن لا بينة لهما ، ( وكذلك إن أنكرهما ) وأقاما بينتين تعارضتا ، ( ثم إن أقر لأحدهما بعينه بعد إقامتها ) أي البينة ( لم يرجح ) المقر له ( بذلك ) الاقرار ( وحكم التعارض بحاله ) لتساوي البينتين من كل وجه ، لأن العين ليست بيد أحدهما فلا ترجح أحدهما برجوع اليد إلى صاحبها لأنها يد طارئة فلا عبرة بها ، ( وإقراره صحيح ) فيعمل به كما لو لم يكن لواحد منهما بينة ، ( وإن كان إقراره له ) أي لأحدهما ( قبل إقامة البينتين ، فالمقر له ) بالعين ( كداخل والآخر كخارج ) لأنها ليست بيده حقيقة ولا حكما بخلاف المقر له فإن العين انتقلت إلى يده بإقرار صاحب اليد ، ( وإن ادعاها ) أي العين المتنازع فيها ( صاحب اليد لنفسه ولو بعد التعارض حلف لكل واحد منهما يمينا ) لان المدعيين اثنان فوجب أن يحلف لكل واحد يمينا ، ( وهي ) أي العين ( له ) لترجيح جانبه بوضع اليد ( فإن نكل ) عن اليمين لكل منهما ( أخذاها منه و ) أخذا منه ( بدلها ) لأن العين فاتت على أحدهما بترك اليمين للآخر ، ( واقترعا عليهما ) أي على العين وبدلها لأن المحكوم له بالعين غير معين ، فوجبت القرعة لتعيينه ، ( وإن أقر من بيده العين بها لغيرهما ) أي غير المدعيين لها ( فتقدم ) في باب طريق الحكم وصفته ، ( وإن كان في يده عبد وادعى أنه اشتراه من زيد ، وادعى العبد أن زيدا أعتقه ) وأقاما بينتين صححتا أسبق التصرفين ، ( أو ادعى شخص أن زيدا باعه العبد أو وهبه له ، وادعى الآخر أنه باعه أو وهبه له وأقام كل واحد منهما ) بينة شهدت بدعواه ( صححتا أسبق التصرفين إن علم التاريخ ) لأن التصرف الثاني صادف ملك غيره فبطل ، ( وإلا ) يعلم التاريخ ( تعارضتا ) لأنه لا مرجح لواحدة منهما ، وكذا لو اتحد تاريخهما . قال الشيخ تقي الدين الأصوب : أن البينتين لم يتعارضا ، فإنه من الممكن أن يقع العقدان لكن يكون بمنزلة ما لو زوج الوليان المرأة وجهل السابق ، فإما أن يقرع أو يبطل العقدان بحكم أو بغير حكم ، ( وكذا إن كان العبد بيد نفسه ) وادعى أن زيدا أعتقه وادعى