البهوتي

500

كشاف القناع

فصل : ( القسم الثالث : تداعيا عينا في يد غيرهما فإن ادعاها ) من هي بيده ( لنفسه حلف لكل واحد منهما يمينا ) لأن المدعيين الثاني فوجب أن يحلف لكل واحد منهما يمينا ، ( فإن نكل عنهما ) أي عن اليمينين ( أخذاها ) أي العين ( منه أو ) أخذا ( بدلها ) منه وهو مثلها إن كانت مثلية وقيمتها إن كانت متقومة لأن العين فاتت على أحدهما بتفريطه في الحلف له ، ( واقترعا ) أي المدعيان ( عليهما ) أي على العين وبدلها لان المحكوم له بالعين غير معين فوجبت القرعة لتعيينه ، ( وإن لم يدعها ) أي العين من هي بيده ( لنفسه ولم يقر بها لغيره ولا قامت بينة ) بها لأحدهما ( أقرع بينهما ) كما لو لم تكن بيد أحد لعدم المرجح ( فمن قرع حلف ) لصاحبه ( وأخذها ) لترجحه بالقرعة ( فإن كان المدعى به عبدا مكلفا فأقر ) العبد بالرق ( لأحدهما فهو ) أي العبد ( له ) أي للمقر له ، كما لو كان المدعي واحدا وأقر له ، ( وإن صدقهما ) العبد ( فهو لهما ) عملا بإقراره أنه لهما ، ( وإن جحدهما ) وقال : إنه حر ( قبل قوله ) لأنها الأصل والرق طارئ . ( وإن كان ) المتنازع فيه ( غير مكلف لم يرجح ) أحدهما ( بإقراره له ) لأن قوله غير معتبر كما تقدم ، ( وإن أقر بها ) أي العين المتنازع فيها ( من هي بيده لأحدهما بعينه ) كان يقول هي لزيد مثلا ( حلف ) زيد أنها له ( وأخذها ) لأنه لما أقر له بها صاحب اليد صارت العين كأنها في يده فيكون الآخر مدعيا عليه وهو منكر والقول قوله بيمينه ( ويحلف المقر للآخر ) أي للمدعي الآخر إن التمس يمينه لأنه يمكن أن يخاف من اليمين فيقر للآخر ( فإن نكل ) المقر عن اليمين للآخر ( أخذ منه بدلها ) حكما عليه بنكوله ، ( وإن أخذها ) أي العين المتنازع فيها ( المقر له فأقام ) المدعي ( الآخر بينة ) أنها له ( أخذها ) لترجحه ( وللمقر له قيمتها على المقر ) . قاله في الروضة ولم