البهوتي

482

كشاف القناع

لأحدهم النصف ، وللثاني الثلث ، وللسادس السدس ، وأجزاؤها متساوية القيم فتجعل ) الأرض ( ستة أسهم ) متساوية لأنها المخرج الجامع لتلك الكسور ( الرابع : إذا اختلفت السهام والقيمة ) كأرض مختلفة القيم لثلاثة على ما تقدم ( فتعدل السهام بالقيمة وتجعل ستة أسهم متساوية القيمة ثم يقرع وإن خير أحدهما الآخر من غير قرعة لزمت القسمة برضاهما وتفرقهما ) من المجلس بأبدانهما كتفريق متبايعين ( فإن كان فيها ) أي القسمة ( تقويم لم يجز ) أن يقسم بينهما ( أقل من قاسمين لأنها شهادة بالقرعة ) فلم يقبل فيها أقل من اثنين كسائر الشهادات ، ( وإلا ) أي وإن لم يكن فيها تقويم ( أجزأ واحد ) لأنه ينفذ ما يجتهد فيه أشبه القائف القائف والحاكم ، ( وإذا سألوا ) أي الشركاء ( الحاكم قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم لم يجب عليه قسمة ) بينهم لعدم ثبوت الملك لهم فيه ( بل يجوز ) له قسمة بإقرارهم وتراضيهم لأن اليد دليل الملك ، وإن لم يثبت بها الملك ولا منازع لهم في الظاهر قال القاضي والقضاء عليهما بإقرارهما لا على غيرهما ، ( فإن قسمه ) الحاكم بينهم ( ذكر في كتاب القسمة أنه قسمه بمجرد دعواهم بملكه ، لا عن بينة شهدت لهم بملكهم ) ، لئلا يتوهم الحاكم بعده أن القسمة وقعت بعد ثبوت ملكهم فيؤدي ذلك إلى ضرر من يدعي في العين حقا ، ( وحينئذ إن لم يتفقوا على طلب القسمة لم يقسمه حتى يثبت عنده ملكهم كما سبق وكيفما أقرعوا جاز ) إن شاؤوا رقاعا أو بالخواتيم أو الحصا أو غيره لحصول المقصود وهو التمييز ، ( والأحوط أن يكتب اسم كل شريك في رقعة ) لأنه طريق إلى التمييز ( ثم تدرج ) الرقاع ( في بنادق ) كل رقعة في بندقة من ( شمع ، أو طين متساوية قدرا ووزنا ) حتى لا يعلم بعضها من بعض ( ثم تطرح في حجر من لم يحضر ذلك ) أي الكتاب والأدراج لأنه أنفى