البهوتي

478

كشاف القناع

أحدهما ) على الآخر ( إذا كان ) الوقف ( على جهتين فأكثر ) لأن الغرض التمييز ( فأما الوقف على جهة واحدة فلا تقسم عينه قسمة لازمة اتفاقا لتعلق حق الطبقة الثانية والثالثة ) وما بعدها ( ولكن تجوز المهايأة ) فيه للموقوف عليهم بالزمان والمكان ( وهي قسمة المنافع ) قال الشيخ تقي الدين عن الأصحاب : وهذا وجه ظاهر كلام الأصحاب لا فرق . قال في الفروع : وهو أظهر وفي المبهج لزومها إذا اقتسموا بأنفسهم أو تهيأوا ، ( ونفقة الحيوان ) إذا تقاسموا نفعه بالمهايأة ( مدة كل واحد ) من الشركاء ( عليه ) لأنهم أرفق بهم مع حصول التساوي . قلت : فإن مات الحيوان في نوبة أحدهم فلا ضمان عليه لأن ما يستوفيه من المنافع في نظير ما يستوفيه شريكه فهو في معنى الإجارة لا العارية ، ( وإن نقص الحادث عن العادة ) لعجز في الحيوان ونحوه ( فللآخر الفسخ ) لأن المهايأة غير لازمة كما تقدم ويرجع على شريكه بحصته مما استوفاه زائدا عنه ( وتجوز قسمة ما بعضه وقف وبعضه طلق ) بكسر الطاء أي حلال وسمي المملوك طلقا لأن جميع التصرفات فيه حلال والموقوف ليس كذلك ( بلا رد عوض من رب الطلق ) على الموقوف عليه لأن الغرض التمييز ، ( و ) تجوز القسمة ( برد عوض من مستحق الوقف ) لأنه يشتري بعض الطلق بخلاف عكسه فإن بيع الوقف غير جائز ، ( و ) تجوز قسمة ( الدين في ذمم الغرماء ) حيث قلنا : إنها إفراز لا بيع تبع فيه الانصاف هنا ( وتقدم في الشركة ) أنه لا يصح ( وتجوز قسمة الثمار خرصا ) إن كانت مما يخرص كالنخل والكرم ، ( ولو ) كانت الثمار ( على شجر قبل بدو صلاحه ) أي الثمر ولو ( بشرط التبقية و ) تجوز ( قسمة لحم هدي وأضاحي وغيرهما ) من الذبائح ( و ) قسمة ( مرهون ، فلو رهن ) شريك ( سهمه مشاعا ثم قاسم شريكه صح ) ولو بغير إذن المرتهن ، ( واختص قسمه بالرهن وتجوز قسمة ما يكال وزنا و ) قسمة ( ما يوزن كيلا وتفرقهما قبل القبض فيهما ) لان