البهوتي

476

كشاف القناع

فصل : ( النوع الثاني ) من نوعي القسمة إجبار لأنه يلي النوع الأول . وهو قسمة التراضي ( وهي ) أي قسمة الاجبار ( ما لا ضرر فيها عليهما ) أي الشريكين ، ( ولا على أحدهما ولا رد عوض كأرض واسعة ، وقرية ، وبستان ودار كبيرة ، ودكان واسع ، ونحوها سواء كانت متساوية الاجزاء أو لا إذا أمكن قسمتها بتعديل السهام من غير شئ يجعل معها ، فإن لم يكن ذاك ) أي تعديل السهام ( إلا بجعل شئ معها فلا إجبار ) لأنه معاوضة فلا يجبر عليها من امتنع منها كسائر المعاوضات ، ( ولهما ) أي الشريكين ( قسم أرض بستان دون شجره ، وعكسه ) بأن يقتسما الشجر دون الأرض ، ( و ) قسم ( الجميع ، فإن قسما الجميع ) أي الأرض والشجر ، ( أو ) قسما ( الأرض ) وحدها ( فقسمة إجبار ) حيث أمكنت قسمتها بالتعديل من غير رد عوض ، ( ويدخل الشجر تبعا ) للأرض كالبيع ، ( وإن قسما ) أي طلب أحدهما ( الشجر وحده فلا إجبار ) لمن امتنع منهما ، ( ومن قسمة الاجبار قسمة مكيل ، وموزون من جنس واحد كدهن ) من زيت وشيرج وغيرهما . ( ولبن ، ودبس ، وخل ، وتمر وعنب ونحوهما ) كسائر الحبوب والثمار المكيلة ، ( وإذا طلب أحدهما القسمة فيها ) أي في المذكورات في هذا النوع ( وأبى ) الشريك ( الاخر أجبر ) الممتنع ، ( ولو كان وليا على صاحب الحصة ) لأنه يتضمن إزالة الضرر الحاصل بالشركة وحصول النفع للشريكين ، لان نصيب كل واحد منهما إذا تميز كان له أن يتصرف فيه بحسب اختياره ويتمكن من إحداث الغراس والبناء وذلك لا يمكن مع الاشتراك ، ويشترط للاجبار أيضا أن يثبت عند الحاكم أنه ملكهم ببينة لأن في الاجبار عليها حكما على الممتنع منهما فلا يثبت إلا بما يثبت به الملك