البهوتي
464
كشاف القناع
أحكامه فكذا هنا ( وإن تغيرت حال ) القاضي ( المكتوب إليه بموت أو عزل أو فسق فعلى من وصل إليه الكتاب ممن قام مقامه ) بل من سائر الحكام ( العمل به اكتفاء بالبينة ) أي لأن المعول على ما حفظه الشهود وتحملوه ومن تحمل شهادة وشهد بها وجب على كل قاض الحكم بها ( بدليل ما لو ضاع الكتاب أو انمحى وكانا يحفظان ما فيه أي ما يتعلق به الحكم فإنه يجوز أن يشهدا بذلك ولو أدياه بالمعنى ) لأنه المقصود دون اللفظ ( وكما لو شهدا بأن فلانا القاضي حكم بكذا لزمه إنفاذه ) ولو شهد حاملا الكتاب بخلاف ما فيه قبل المكتوب إليه شهادتهما اعتمادا على العلم بما أشهدهما به الكاتب على نفسه ( ومتى قدم الخصم المثبت عليه بلد ) الحاكم ( الكاتب فله الحكم عليه بلا إعادة شهادة ) إذا سأله رب الحق ذلك . فصل وإذا حكم عليه المكتوب إليه بما ثبت من الحق عند القاضي الكاتب ( فسأله ) أي سأل المحكوم عليه الحاكم عليه ( أن يكتب له إلى الحاكم الكاتب ) كتابا ( أنك قد حكمت علي لا يحكم علي ثانيا لم يلزمه ذلك ) ، لأن الحاكم إنما يحكم فيما ثبت عنده ليحكم أو فيما حكم به لينفذه غيره وكلاهما مفقود هنا والوجه الثاني يلزمه جزم به في المحرر والوجيز والفروع ليخلص مما خافه ( وإن سأله أن يشهد عليه بما جرى لئلا يحكم عليه ) القاضي ( الكاتب ) لزمه إجابته ( أو سأله )