البهوتي

461

كشاف القناع

الكتاب اعتمد على حفظه وإلا كتب كل منهما نسخة به ( فإذا وصلا إلى المكتوب إليه دفعا إليه الكتاب فقرأه الحاكم أو غيره عليهما فإذا سمعاه قالا : نشهد أن هذا كتاب فلان إليك كتبه بعمله ) أي محل نفوذ حكمه ( ولا يشترط قولهما قرئ علينا ، أو أشهدنا عليه ) اعتمادا على الظاهر ، ( وإن أشهدهما عليه مدروجا ) أي مطويا ( مختوما من غير أن يقرأ عليهما لم يصح ) لأنها شهادة بمجهول لا يعلمانه أشبه ما لو قالا : لتشهدا أن لفلان على فلان مالا ( ولا يكفي معرفة المكتوب إليه خط الكاتب و ) معرفته ( ختمه ) لأن الخط يثبته والختم يمكن التزوير عليه ، ولأنه نقل حكم أو إثبات فلم يكن فيه بد من إشهاد عدلين كالشهادة على الشهادة . ( كما لا يحكم بخط شاهد ميت ، وتقدم لو وجدت وصيته بخطه ) وعلم أنه خطه عمل به لدعاء الحاجة ( وتقدم العمل بخط أبيه بوديعة أو دين له ، أو عليه ) في باب الوديعة موضحا ( وكتابه ) أي القاضي ( في غير عمله أو بعد عزله كخبره ) فيقبل ( كما تقدم في الباب قبله ويشترط أن يصل الكتاب إلى المكتوب إليه في موضع ولايته ) لأن الشهادة لا يسمعها في غيره ( فإن وصله ) الكتاب ( في غيره ) أي غير موضع ولايته ( لم يكن له قبوله حتى يصير إلى موضع ولايته ) لأنه محل نفوذ حكمه ( ولو ترافع إليه ) أي القاضي ( خصمان في غير محل ولايته لم يكن له الحكم بينهما بحكم ولايته ) لأنه لا ولاية له عليهما إذن ( فإن تراضيا به ) أي أن يحكم بينهما ( فكما لو حكما رجلا يصلح للقضاء ) فينفذ حكمه من حيث كونه محكما لا حاكما ( وسواء كان الخصمان من أهل عمله أو لا ) إذ العبرة بكونه بمحل ولايته ومن طرأ إليه نفذ حكمه فيه بخلاف من خرج منه إلى غيره ( إلا أن يأذن الامام لقاض أن يحكم بين أهل ولايته حيث كانوا ويمنعه من الحكم بين غير أهل ولايته حيثما كان فيكون