البهوتي

46

كشاف القناع

( ربعها ) أي الدية ( فإن قطع أجفان بأهدابها . لم يجب أكثر من دية ) لأن الشعر زال تبعا لزوال الأجفان . فلم يجب فيه شئ كالأصابع مع اليدين أو الرجلين ( وفي كل واحد من الشعور الثلاثة الأخرى الدية وهي شعر الرأس و ) شعر ( اللحية و ) شعر ( الحاجبين كثيفة كانت ) تلك الشعور ( أو خفيفة جميلة أو قبيحة من صغير أو كبير ) أذهبها ( بحيث لا تعود ) روي عن علي وزيد بن ثابت في الشعر الدية ولأنه أذهب الجمال على الكمال كما تقدم ( ولا قصاص في هذه الشعور الأربعة لعدم إمكان المساواة وفي كل حاجب نصفها ) لأن لكل إنسان حاجبين ، ( وفي بعض ذلك بقسطه من الدية يقدر بالمساحة ) كالاذنين ، ( وإن عاد الشعر قبل أخذ الدية سقطت ) ديته ، ( و ) إن عاد ( بعده ) أي بعد أخذ الدية ( ترد ) للجاني كما تقدم في عدم البصر وغيره ( وإن بقي من شعر اللحية أو ) بقي من شعر ( غيره من الشعور ) الثلاثة ( ما لا جمال فيه ف‍ ) - الواجب ( دية كاملة ) لأنه أذهب المقصود منه كله أشبه ما لو ذهب ضوء العينين . ولان جنايته ربما أحوجت لاذهاب الباقي لزيادته في القبح على ذهاب الكل . ( وفي الشارب حكومة ) إن لم يعد . لأنه لا مقدر فيه ( وفي الاذنين ولو من أصم الدية ) قضى به عمر وعلي ( وفي إحداهما نصفها ) أي الدية . وما روي : أن أبا بكر قضى في الاذن بخمسة عشر بعير رواه سعيد . فمنقطع وقال ابن المنذر : ولا يثبت ( وإن قطع بعض الاذن وجب بالحساب من ديتها يقدر بالاجزاء ) كالنصف والثلث ( وكذا قطع بعض المارن ) أي مالان من الانف ( و ) قطع ( الحلمة و ) قطع ( اللسان و ) قطع ( الشفة والحشفة والأنملة والسن وشق الحشفة طولا ) فإن في قطع أبعاض هذه الأشياء بقسطها من ديتها ( فإن جنى على أذنه فاستحشفت أي شلت ففيها حكومة ) لأنه لم يذهب المقصود منها ، بالكلية وهو الجمال ( فإن قطعها ) أي الاذن ( قاطع بعد استحشافها ففيها ديتها ) لأن فيها جمالها المقصود منها