البهوتي
456
كشاف القناع
ووجود الصفة كان متضمنا للحكم بذلك ، ( ولو رفع إليه ) أي الحاكم ( حكم في مختلف فيه لا يلزمه نقضه ) لعدم مخالفته كتابا أو سنة أو إجماعا أو ما يعتقده ( لينفذه لزمه تنفيذه وإن لم يره ) المرفوع إليه صحيحا لأنه حكم ساغ الخلاف فيه فإذا حكم به حاكم لم يجز نقضه فوجب تنفيذه ( وكذا لو كان نفس الحكم مختلفا فيه كحكمه بعلمه و ) حكمه ( بنكوله ) أي الخصم ( و ) حكمه ( بشاهد ويمين وتزويجه بيتيمة ) بالولاية العامة وكالحكم على غائب وفي المحرر : لم يلزمه تنفيذه إلا أن يحكم به حاكم آخر قبله قال شارحه : فإن نفس الحكم في شئ لا يكون حكما بصحة الحكم ( ولو رفع ) إليه أي الحاكم ( خصمان عقدا فاسدا عنده وأقرا ) أي الخصمان ( بأن نافذ الحكم حكم بصحته فله إلزامهما بذلك ) العقد الذي أقرا أن نافذ الحكم حكم بصحته لأنه حق أقرا به فلزمهما كما لو أقر بغيره ( وله رده والحكم ) عليهما ( بمذهبه ) لأن حكم الحاكم به لا يثبت بإقرارهما وإنما يثبت بالبينة ولا بينة هنا ولا يلزمه العمل به لعدم ثبوته عنده ، ( ومن قلد ) مجتهدا ( في صحة نكاح ) مختلف فيه ( لم يفارق ) المنكوحة ( بتغير اجتهاده ) أي اجتهاد المجتهد الذي قلده في الصحة . ( كحكم ) أي كما لو حكم به مجتهد يرى صحته حال الحكم ثم تغير اجتهاده لقول عمر : ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ( بخلاف مجتهد نكح ) نكاحا أداه اجتهاده إلى صحته . ( ثم رأى بطلانه ) فإنه يلزمه أن يفارق لاعتقاده بطلانه وحرمة الوطئ ( ولا يلزم ) المجتهد ( إعلام المقلد ) بكسر اللام ( بتغيره ) أي تغير اجتهاده لأنه لا يلزم المقلد أن يفارق بتغير اجتهاد من قلده لما فيه من الحرج والمشقة ( وإن بان خطؤه ) أي الحاكم ( في إتلاف ) كقطع وقتل ( لمخالفة دليل قاطع أو ) بان ( خطأ مفت ليس أهلا ) للفتيا ( ضمنا ) أي الحاكم والمفتي لأنه إتلاف حصل بفعلهما أشبه ما لو باشراه وعلم منه أنه لو أخطأ فيما ليس بقاطع مما يقبل الاجتهاد لا ضمان ( ولو بان بعد الحكم كفر الشهود أو فسقهم لزمه ) أي الحاكم ( نقضه ) أي الحكم لفقد شرط صحته ( ويرجع بالمال ) المحكوم به إن بقي ( أو بدله ) أن تلف على