البهوتي

446

كشاف القناع

والتعديل غير متهم بعصبية أو غيرها ) لأنها كالشهادة يعتبر لها ويعتبر فيها ، ( وتعديل الخصم وحده تعديل في حق الشاهد ) لأن البحث عن عدالته لحق المشهود عليه وقد اعترف بها ولأنه إذا أقر بما يوجب الحكم عليه لخصمه فيؤخذ بإقراره ( وكذا تصديقه ) للشاهد فهو تعديل له كما لو أقر بدون شهادة الشاهد ( لكن لا يثبت تعديله ) أي الشاهد ( في حق غير المشهود عليه ) لأن عدالته لم تثبت وإنما أخذ المشهود عليه بإقراره كما سبق ( ولو رضي ) المشهود عليه ( أن يحكم بشهادة فاسق لم يجز الحكم بها ) لأن التزكية حق لله كما تقدم ( ولا تصح التزكية في واقعة واحدة فقط ) بأن يقول المزكي أشهد أنه عدل في شهادته في هذه القضية فقط لأن الشرط العدالة المطلقة ولم توجد ، ( وإن سأل المدعي حبس المشهود عليه حتى تزكي شهوده أجابه ) الحاكم ( وحبسه ثلاثا ) لأن الظاهر العدالة ويحبس حتى يفعل ذلك ( ومثله لو سأله كفيلا به ) أي المدعى عليه بعد إقامته البينة حتى تزكى ، ( أو ) سأل ( عين مدعاه في يد عدل قبل التزكية ) فيجاب إلى ثلاثة أيام لما سبق ، ( وإن أقام شاهدا وسأل حبسه حتى يقيم الآخر لم يجبه إن كان في غير المال ) لأنه لا يكون حجة في إثباته أشبه ما لو لم تقم بينة ، ( وإلا ) بأن كان المدعى به مالا ( أجابه ) لأن الشاهد حجة فيه مع يمين المدعي واليمين إنما تتعين عند تعذر شاهد آخر ولم يحصل للتعذر ، ( فإن ادعى رقيق أن سيده أعتقه وأقام شاهدين لم يعدلا فسأل ) المدعي ( الحاكم أن يحول بينه وبين سيده إلى أن يبحث الحاكم عن عدالة الشهود فعل ) أي حال بينه وبين سيده لأن الظاهر عدالة البينة ( ويؤجره ) الحاكم ( من ثقة ينفق عليها من كسبه ) إلى مضي الثلاثة أيام ( فإن عدل الشاهدان ) حكم بعتقه لتمام الشرائط ، ( وإلا ) أي وإن لم يعدلا ( رده إلى سيده ) لأن شهادة الفاسق كعدمها . ( وإن أقام ) المدعي العتق شاهدا ( واحدا وسأله أن يحول بينهما فكذلك ) لأن العتق كالمال يثبت بالشاهد