البهوتي
441
كشاف القناع
فيه ( وأنه قتله عمدا أو خطأ أو شبه عمد ويذكر صفة العمد ) لأن الحال يختلف باختلاف ذلك فلم يكن بد من ذكره لترتب حكم الحاكم عليه ، ( وإن لم يذكر الحياة ) أي لم يعتبر أن يقول حيا اكتفاء بالظاهر ، وعبارة المنتهى ولو قال : قده نصفين وكان حيا أو ضربه وهو حي صح ظاهرها يعتبر ذكر الحياة ، ( وإن ادعى الإرث ذكر سببه ) لاختلافه . قال في الرعاية وقدره : ولا يكفي قوله : مات فلان وأنا وارثه ( وإن ادعى شيئا محلى بذهب أو فضة قومه بغير جنس حليته ) لئلا يؤدي إلى الربا ( فإن كان محلى بهما ) أي بذهب وفضة ( قومه ) المدعي ( بما شاء منهما للحاجة ) إذ التنمية منحصرة فيهما . فصل : ( يعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا ، ولو لم يعين فيه خصمه ) لأن العدالة شرط فيجب العلم بها كالإسلام لقوله تعالى : * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * . وقوله : * ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) * . الآية ، وقوله ( ص ) : لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ، ولا ذي غمر على أخيه ولا محدود في الإسلام . ( فلا بد من العلم بها ) أي العدالة ( ولو قيل : إن الأصل في المسلمين العدالة . قاله الزركشي : لأن الغالب الخروج عنها ، وقال الشيخ : من قال إن الأصل في الانسان العدالة فقد أخطأ ، وإنما الأصل الجهل والظلم لقوله تعالى : * ( إنه كان ظلوما جهولا ) * . فالفسق والعدالة كل منهما يطرأ ) على الآخر . وقول عمر : المسلمون عدول ، معارض لما روي عنه أنه أتى بشاهدين فقال لهما : لست أعرفكما ولا يضركما أني لا أعرفكما ، والأعرابي الذي قبل النبي ( ص ) شهادته برؤية الهلال لرمضان صار صحابيا وهم عدول وعنه تقبل شهادة كل مسلم لم