البهوتي
42
كشاف القناع
عشرها ) ويأتي تفصيل ذلك ( ففي العينين الدية ) إذا أذهبهما من ذكر أو أنثى أو خنثى مسلم أو كافر على ما تقدم بيانه في الديات ( ولو مع حول ) بالعينين أو أحدهما ( وعمش ) بهما أو بأحدهما ( ومرض ) كذلك ( وبياض لا ينقص البصر ) وسواء كانا ( من كبير أو صغير ) لعموم حديث عمرو بن حزم ( وفي إحداهما ) أي العينين ( نصفها ) أي الدية ( لكن إن كان بهما ) أي العينين ، ( أو بإحداهما بياض ينقص البصر نقص منها ) أي الدية ( بقدره ) ، أي بقدر نقص البصر لأنه المقصود منهما ( وفي ذهاب البصر الدية ) إجماعا ( وفي ذهاب بصر إحداهما نصفها ) لأن ما وجب في جميع الشئ وجب في بعضه بقدره كإتلاف المال ( فإن ذهب ) البصر ( بالجناية على رأسه ) أي المجني عليه وجبت الدية ( أو ) ذهب البصر بالجناية على ( عينه ) وجبت الدية ( أو ) ذهب البصر ( بمداواة الجناية وجبت الدية ) لذهابه بجنايته أو أثرها ( فإن ذهب ) البصر ( ثم عاد لم تجب ) الدية لتبين أن لا ذهاب ( وإن كان ) المجني عليه ( قد أخذها ) أي الدية ( ردها ) لتبين أن أخذها بغير حق . ( وإن ذهب بصره ) أي المجني عليه ( أو ) ذهب ( سمعه فقال عدلان من أهل الخبرة ) بالطب : ( لا يرجى عوده ) أي بصره أو سمعه ( وجبت ) الدية لذلك ، ( وإن قالا ) أي العدلان من أهل الخبرة : ( يرجى عوده إلى مدة عيناها ، انتظر ) الذاهب ( إليها ) أي إلى مضي ذلك المدة ( ولم يعط ) المجني عليه ( الدية حتى تنقضي المدة ) التي عيناها ( فإن بلغها ) بأن مضت المدة ( ولم يعد ) ما ذهب وجبت الدية لليأس ( أو مات ) المجني عليه ( قبل مضيها وجبت الدية ) لما ذهب لليأس من عوده ( وإن قلع أجنبي ) أي غير الجاني على البصر أولا ( عينه ) التي أذهب الأول بصرها ( في المدة ) التي عينها العدلان لعودة بصرها ( استقرت على الأول الدية أو القصاص ) لليأس من عود بصرها ( و ) وجب ( على الثاني حكومة ) لقلع العين التي لا بصر لها ( وإن قال الأول : عاد ضوؤها ) فسقط عني دية بصرها ( وأنكر الثاني ) عوده ( فقول المنكر مع يمينه ) لأن الأصل عدم العود