البهوتي

408

كشاف القناع

فعله حكم فيه الخلاف المشهور ( وفتياه ليست حكما منه فلو حكم غيره ) أي القاضي ( بغير ما أفتى به لم يكن ) ذلك ( نقضا لحكمه ولا هي ) أي فتيا القاضي ( كالحكم ) إذ لا إلزام في الفتيا ( ولهذا يجوز ) للقاضي ( أن يفتي الحاضر ، والغائب ) بخلاف القضاء فإنه لا يجوز على الغائب إلا في مواضع مخصوصة ( و ) لكون فتياه ليست حكما يجوز له أن يفتي ( من يجوز حكمه له ومن لا يجوز ) حكمه له كولده ووالده وزوجته ، ( وتقدم بعضه في الباب قبله ، وإقراره ) أي القاضي غيره ( على فعل مختلف فيه ) كتزويج بلا ولي فعل بحضرته أو بلغه وسكت عنه ( ليس حكما به ) لأن الاقرار هو عدم التعرض وليس حكما به ، ( وفعله ) أي القاضي الذي يفتقر إلى نظر واجتهاد ويستفيده بطريق ولاية الحكم ( حكم كتزويج يتيمة ) بلا ولي لها بإذنها إذا تم لها تسع سنين ( وشراء عين غائبة ) بالصفة ليفي بها دين مفلس ونحوه . ( وعقد نكاح بلا ولي ) ولهذا قال في المغني وغيره في بيع ما فتح عنوة : إن باعه الامام لمصلحة رآها ( صح ) ، لأن فعل الامام كحكم الحاكم وفيه أيضا لا شفعة فيها إلا أن يحكم ببيعها حاكم أو يفعله الامام أو نائبه ، وفيه أيضا إن تركها بلا قسمة وقف لها وإنما فعله الأئمة وليس لاحد نقضه . انتهى ، بخلاف فعل لم يستفده بولاية حكم كبيع عقار نفسه لغائب أو ليتيم هو وصية أو وكالة فليس بحكم كما ذكره ابن قندس عن ابن شيخ السلامية ( وتقدم آخر الصداق أن ثبوت سبب المطالبة كتقرير أجرة مثل ، و ) تقرير ( نفقة ونحوه ) كتقرير صداق المثل ومسكن مثل وكسوة مثل ( حكم ) فلا يغيره حاكم آخر ما لم يتغير السبب ( وتأتي تتمته قريبا ) وهي قوله فدل أن إثبات صفة كعدالة وجرح الخ ( قال الشيخ القضاء نوعان : إخبار ) و ( هو إظهار و ) الثاني ( إبداء وأمر وهو إنشاء ، فالخبر يدخل فيه خبره عن حكمه ، وعن عدالة الشهود وعن الاقرار والشهادة والآخر ) الذي هو الانشاء ( هو حقيقة الحكم أمر ونهي وإباحة ويحصل ) الحكم ( بقوله : أعطه ولا تكلمه وألزمه و ) يحصل أيضا ( بقوله حكمت ، وألزمت ) .