البهوتي
4
كشاف القناع
( حالة ) كالقصاص وأرش أطراف العبد ولان القاتل غير معذور بخلاف شبه العمد ( و ) دية ( شبه العمد والخطأ وما أجري مجراه ) أي الخطأ كانقلاب النائم على إنسان فيقتله وحفر البئر تعديا فيقع فيه فيموت به ( على عاقلته ) مؤجلة على ثلاث سنين كما يأتي لحديث أبي هريرة : اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلته وما في بطنها فقضى رسول الله ( ص ) بدية المرأة على عاقلتها متفق عليه وحكاه ابن المنذر إجماعا في الخطأ . والحكمة فيه أن جنايات الخطأ تكثر ودية الآدمي كثيرة فإيجابها على الجاني في ماله يجحف به فاقتضت الحكمة إيجابها على العاقلة على سبيل المواساة للقاتل والإعانة له تخفيفا لأنه معذور و ( لا يلزمه ) أي القاتل ( شئ منها ) أي الدية للخبر السابق فإنه يقتضي أنه حكم عليهم بجميع الدية ( فإن كان التالف جزءا من الانسان فسيأتي ) بيان ديته ويأتي بيان ما تحمله العاقلة منه ( في باب العاقلة إن شاء الله ) تعالى مفصلا ( فإذا ألقاه على أفعى ) وهي حية معروفة والأكثر على صرفها كعصا وقيل : تمنع من الصرف لوزن الفعل وشبهها بالمشتق وهو تصور أذاها ( أو ألقاها ) أي الأفعى ( عليه فقتلته ) فعليه ضمانه لأنه أتلف بعدوانه كالمباشر ، ( أو طلبه بسيف مجرد ) من غمده ( ونحوه ) أي نحو السيف ( أو ) طلبه ب ( - ما يخيف كلت ، ودبوس فهرب منه فتلف في هربه بأن سقط من شاهق أو انخسف به سقف أو خر في مهواه من بئر أو غيره ، أو سقط فتلف ، أو لقيه سبع ) أو نحوه ( فافترسه أو غرق في ماء أو احترق بنار سواء كان المطلوب صغيرا ، أو كبيرا ، أو أعمى ، أو بصيرا أو عاقلا ، أو مجنونا ) فعليه ضمان ما لا تحمله العاقلة لأنه هلك بسبب عدوانه فضمنه قال في الترغيب والبلغة وعندي ما لا يتعمد إلقاء نفسه مع القطع بتلفه لأنه كمباشر قال في الفروع : ويتوجه أنه مراد غيره