البهوتي
399
كشاف القناع
قال : نعم ، قال : تحول عنا فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : لا تضيفوا أحد الخصمين إلا ومعه خصمه . ( و ) يحرم أيضا ( تعليمه كيف يدعي ) لما فيه من الإعانة على خصمه وكسر قلبه ( إذا لم يلزم ذكره ، فإن لزم كشرط عقد أو سبب ) إرث ( ونحوه ) مما تتوقف عليه صحة الدعوى كوصف سرقة أو قتل ( ولم يذكره المدعي فله ) أي القاضي ( أن يسأل ) عنه ( ليحترز عنه ) ويحرره لتوقف الحكم عليه ( وله ) أي القاضي ( أن يشفع إلى خصمه لينظره ) بالدين ( أو يضع عنه وله أن يزن عنه ويكون ) ذلك ( بعد انقضاء الحكم ) لأن في ذلك نفعا لخصمه ولان معاذا أتى النبي ( ص ) فكلمه ليكلم غرماءه فلو تركوا لاحد لتركوا معاذا لأجل رسول الله ( ص ) . رواه سعيد قال في المبدع مرسل جيد . ونقل حنبل : أن كعب بن مالك تقاضى ابن أبي حدرد دينا عليه وأشار النبي ( ص ) إلى كعب أن ضع الشطر من دينك ، قال : قد فعلت ، قال النبي ( ص ) : ثم فأعطه . قال أحمد هذا حكم من النبي ( ص ) ( وينبغي ) للقاضي ( أن يحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب إن أمكن يشاورهم فيما أشكل عليه ) ليذكروا أدلتهم فيها وجوابهم عنها فإنه أسرع إلى اجتهاده وأقرب إلى صوابه ، ( فإن حكم باجتهاده فليس لأحد منهم الاعتراض عليه ) لأن ذلك افتياتا عليه ، ( وإن خالف اجتهاده إلا أن يحكم بما يخالف نصا ) من كتاب أو سنة ، وظاهره ولو آحادا كما يأتي ( أو إجماعا ) لوجوب إنكاره ونقض حكمه به ( ويشاور ) القاضي ( الموافقين والمخالفين ) من الفقهاء ( ويسألهم عن حججهم لاستخراج الأدلة و ) ل ( - تعرف الحق بالاجتهاد قال ) الامام ( أحمد رضي الله عنه ) لما ولي سيد بن إبراهيم قضاء المدينة كان يجلس بين القاسم وسالم يشاورهما وولي محارب بن زياد قضاء الكوفة فكان يجلس بين الحكم وحماد يشاورهما ( ما أحسنه لو فعله الحكام يشاورون