البهوتي
385
كشاف القناع
( وينبغي ) للمفتي ( أن يكتب الجواب بخط واضح وسطا ويقارب سطوره وخطه لئلا يزور أحد عليه ثم يتأمل الجواب بعد كتابته خوفا من غلط أو سهو ، ويستحب أن يكتب في فتواه الحمد لله ، وفي آخرها والله أعلم ونحوه ، وكتبه فلان الحنبلي ، أو الشافعي ونحوه ) كالمالكي والحنفي اقتداء بمن سلف ، ( وإذا رأى خلال السطور أو في آخرها بياضا يحتمل أن يلحق به ما يفسد الجواب فليحترز منه ، فإما أن يأمره بكتابة غير الورقة أو يشغله بشئ ) ليأمن من الزيادة ( وينبغي ) للمفتي ( أن يكون جوابه موصولا بآخر سطر في الورقة ، ولا يدع بينهما فرجة خوفا من أن يكتب السائل فيها غرضا له ضارا ، وإن كان في موضع الجواب ورقة ملزوقة كتب على موضع الالتزاق وشغله بشئ ) لئلا يحل اللزق ويوصل برقعة أخرى . قلت : فإن كان غير ملتزق وطلب منه الكتابة ليلزق لم يجب لئلا يلزق بغير ما سئل عنه مما يخالف في الحكم ، ( وإذا سئل ) المفتي ( عن شرط واقف لم يفت بإلزام العمل به حتى يعلم هل الشرط معمول به في الشرع أو من الشروط التي لا تحل ؟ مثل أن يشرط أن تصلى الصلوات في التربة المدفون بها ) الواقف ، ( ويدع المسجد ، أو يشعل بها ) أي التربة ( قنديلا أو سراجا ) لأن ذلك محرم كما تقدم في الجنائز ( أو وقف مدرسة ، أو رباطا أو زاوية وشرط أن المقيمين بها من أهل البدع كالشيعة والخوارج والمعتزلة والجهمية ، والمبتدعين في أعمالهم كأصحاب الإشارات والملاذن وأهل الحيات وأشباه الذباب المشتغلين بالاكل والشرب والرقص ) فلا يجوز أن يعمل بالشرط المذكور فضلا عن وجوب اتباعه ( ولا يجوز أن يفتي فيما يتعلق باللفظ ) كالطلاق والعتاق والايمان والأوارير ( بما اعتاده هو من فهم تلك