البهوتي
375
كشاف القناع
أعيب من يحفظ خمس مسائل لأحمد يفتي بها ، وظاهر نقل عبد الله مفت غير مجتهد ، ذكره القاضي وحمله الشيخ تقي الدين على الحاجة ( فيراعي كل منهما ألفاظ إمامه و ) يراعي من أقواله ( متأخر يقلد كبار مذهب في ذلك ويحكم به ، ولو اعتقد خلافه لأنه مقلد ) ولا يخرج عن الظاهر عنه ( قال الشيخ منصب الاجتهاد ينقسم ) أي يقبل الانقسام بأن يكون مجتهدا في شئ دون شئ ( حتى لو ولاه في المواريث لم يجب أن يعرف إلا الفرائض والقضايا ، وما يتعلق بذلك ، وإن ولاه عقود الأنكحة وفسخها لم يجب أن يعرف إلا ذلك ، وعلى هذا فقضاة الأطراف يجوز أن لا يقضوا في الأمور الكبار كالدماء ، والقضايا المشكلة ، وعلى هذا لو قال : اقض فيما نعلم كما يقول له : فيما تعلم جاز ويبقى ما لا يعلم خارجا عن ولايته انتهى . ومثله لا تقض فيما مضى له عشر سنين ونحوه ) لخصوص ولايته ( ويحرم الحكم والفتيا بالهوى إجماعا وليحذر المفتي أن يميل في فتياه مع المستفتي أو مع خصمه مثل أن يكتب في جوابه ما هو له ) فقط ( دون أن يكتب ما هو عليه ) فقط ( ونحو ذلك ) بل يكتب ما له وما عليه لأنه العدل وأداء الأمانة فيما علمه الله ، ( وليس له أن يبتدئ في مسائل الدعاوى والبينات بذكر وجوه المخالص منها ) لأن ذلك ميل مع أحدهما ، ( وإن سأله بأي شئ تندفع دعوى كذا وكذا وبينة كذا وكذا ؟ لم يجب لئلا يتوصل ) السائل ( بذلك إلى إبطال حق وله أن يسأله عن حاله فيما ادعى عليه فإذا شرحه ) المستفتي ( له ) أي للمفتي ( عرفه بما فيه من دافع