البهوتي

37

كشاف القناع

المذهب أو عمدا ( في ثلاثة مواضع ) أحدها ( حرم مكة ) دون المدينة ( و ) الثاني ( إحرام و ) الثالث ( أشهر حرم فقط ) دون الرحم ولو محرما خلافا لأبي بكر والقاضي وأصحابه ( فيزاد لكل واحد ) من الثلاثة ( ثلث الدية ) لما روي : أن امرأة وطئت في طواف فقضى عثمان فيها بستة آلاف وألفين تغليظا للحرم وعن ابن عباس : أن رجلا قتل رجلا في الشهر الحرام وفي البلد الحرام فقال : ديته اثنا عشر ألفا وللشهر الحرام أربعة آلاف وللبلد الحرام أربعة آلاف ( فإن اجتمعت هذه الحرمات الثلاث وجب ديتان ) لأن القتل يجب به دية وقد تكرر التغليظ ثلاث مرات فوجب به دية أخرى ، ( وظاهر كلام الخرقي أنها ) أي الدية ( لا تغلظ لذلك وهو ظاهر الآية ) وهي قوله تعالى : * ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ) * وهذا يقتضي أن تكون الدية واحدة في كل مكان وعلى كل حال ( و ) هو ظاهر ( الاخبار ) منها قوله ( ص ) : في النفس المؤمنة مائة من الإبل وعلى أهل الذهب ألف مثقال . وروى الجوزجاني عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع الفقهاء فكان مما أحيا من تلك السنن أنه لا تغليظ ، قال ابن المنذر : ليس بثابت ما روي عن الصحابة في هذا ، ولو صح ففعل عمر من حديث قتادة أولى فيقدم على من خالفه وهو أصح في الرواية مع موافقة الكتاب والسنة والقياس ( واختاره جمع ) منهم الموفق ونص في الشرح وذكر ابن رزين أنه الأظهر وهو ظاهر كلامه في الوجيز فإنه لم يذكر التغليظ ، ( وإن قتل مسلم كافرا كتابيا أو غيره حيث حقن دمه ) بأن كان له أمان ( عمدا أضعفت الدية على قاتله لإزالة القود ) لأن المسلم لا يقتل بالكافر والقود شرع زجرا عن تعاطي القتل حكم به عثمان كما رواه أحمد ، ( وإن قتله ) أي الكافر ( ذمي أو قتل الذمي مسلما لم تضعف الدية عليه ) للتمكن من القود ( وإن جنى رقيق خطأ أو عمدا لا قود فيه ) كالجائفة والمأمومة ، ( أو ) عمدا ( فيه قود واختير المال أو أتلف ) القن ( مالا ) وكانت الجناية أو الاتلاف ( بغير إذن سيده