البهوتي
367
كشاف القناع
( ورددت إليك ) الحكم ( وفوضت إليك ) الحكم ( وجعلت إليك الحكم ، فإذا وجد أحدها ) أي هذه الألفاظ السبعة ( وقبل المولى الحاضر في المجلس أو ) قبل ( الغائب بعده ) أي بعد المجلس ( أو شرع الغائب في العمل انعقدت ) الولاية لأن هذه الألفاظ تدل على ولاية القضاء دلالة لا تفتقر معها إلى شئ آخر . قال في المبدع : ويصح القبول بالشروع في العمل في الأصح . انتهى ، وظاهره : أنه لا فرق بين الحاضر والغائب وهو واضح ( والكناية نحو : اعتمدت عليك وعولت عليك ، ووكلت إليك ، وأسندت الحكم إليك فلا تنعقد ) الولاية بكناية منها ( حتى تقترن بها قرينة نحو : فاحكم أو فتول ما عولت ) فيه ( عليك وما أشبهه ) لأن هذه الألفاظ تحتمل التولية وغيرها من كونه يأخذ برأيه أو غير ذلك فلا تنصرف إلى التولية إلا بقرينة تنفي الاحتمال . فصل : ( وتفيد ولاية الحكم العامة ) أي التي لم تخص بحالة دون حالة فصل الخصومات وما عطف عليه ( ويلزم ) القاضي ( بها ) أي بسبت الولاية العامة ( فصل الخصومات واستيفاء الحق ممن هو عليه ودفعه إلى ربه ) لأن المقصود من القضاء ذلك ، ولهذا قال أحمد : تذهب حقوق الناس ( والنظر في أموال اليتامى والمجانين والسفهاء ) لأن ترك ذلك يؤدي إلى ضياع أموالهم ( والحجر على من يرى الحجر عليه لسفه أو فلس ) لأن الحجر يفتقر إلى نظر واجتهاد فلذلك كان مختصا به ( والنظر في الوقوف ) التي ( في عمله ) أي ولايته ( لتجري بإجرائها على شرط الواقف ) لان الضرورة تدعو إلى إجرائها على شرطه سواء كان له ناظر خاص أو لم يكن ( وتنفيذ الوصايا )