البهوتي

357

كشاف القناع

الفطر فيه ( و ) إن أفطر ( مع عذر يخير أو بينه ) أي بين الاستئناف ( بلا كفارة ) لأنه فعل المنذور على صفته ( وبين البناء ويتم ثلاثين يوما ويكفر ) لأنه لم يأت بالمنذور على وجهه . أشبه ما لو حلف عليه ، ( وإن نذر صيام أيام معدودة ولو ثلاثين يوما لم يلزمه تتابع ) لأن الأيام لا دلالة لها على التتابع بدليل قوله تعالى : * ( فعدة من أيام أخر ) * ( إلا بشرط ) بأن يقول متتابعة ( أو نية ) فيلزمه الوفاء بنذره ، وإن شرط تفريقها لزمه في الأقيس ذكره في المبدع ، ( وإن نذر صياما متتابعا غير معين ) كعشرة أيام متتابعة ( فأفطر ) في أثنائها ( لمرض يجب معه الفطر ) بأن خاف على نفسه التلف بالصوم ( أو ) أفطر ل‍ ( - حيض خير بين استئنافه ولا شئ عليه ) لأنه أتى بالمنذور على وجهه ( وبين البناء على صومه فيكفر ) لمخالفته فيما نذره ( وإن أفطر لغير عذر لزمه الاستئناف ) ضرورة للوفاء بالتتابع ( بلا كفارة ) لأنه فعل المنذور وعلى وجهه ، ( وإن أفطر ) الناذر صياما متتابعا ( لسفر أو ما يبيح الفطر مع القدرة على الصوم لم ينقطع التتابع ) لأنه أفطر لعذر أشبه المرض الذي يجب معه الفطر ، ( وإن نذر صياما فعجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أو نذره ) أي الصيام ( في حال عجزه أطعم لكل يوم مسكينا وكفر كفارة يمين ) لأن سبب الكفارة عدم الوفاء بالنذر والاطعام للعجز عن واجب الصوم ، فقد اختلف السببان واجتمعا فلم يسقط واحد منهما لعدم ما يسقطه ، ( وإن عجز ) الناذر عن الصوم ( لعارض يرجى برؤه انتظر زواله ) كالواجب بأصل الشرع ( ولا يلزمه كفارة ولا غيرها ) إذا لم يكن النذر معينا فإن كان معينا وفات محله فعليه الكفارة كما تقدم ، ( وإن صار ) المرض ( غير مرجو الزوال صار ) الناذر ( إلى الكفارة والفدية ) في الاطعام لكل يوم مسكينا كما لو كان ابتدأ بذلك ، ( وإن نذر صلاة ونحوها ) كطواف ( وعجز فعليه كفارة يمين فقط ) وظاهر هذا انعقاد نذره وهو الصحيح لقوله ( ص ) :