البهوتي

337

كشاف القناع

أكلا حقيقة كما تقدم عن الرمان ( و ) لو حلف على شئ ( لا يطعمه حنث بأكله وشربه ومصه ) لقوله تعالى : * ( ومن لم يطعمه ) * . ولان ذلك كله طعم ، ( وإن ذاقه ولم يبلعه لم يحنث ) لأنه ليس بأكل ولا شرب بدليل أن الصائم لا يفطر به ، ( و ) إن حلف ( لا يذوقه حنث بأكله وشربه لأنه ذوق وزيادة ) قاله في الرعاية وفيمن لا ذوق له نظر ( وكذلك إن مضغه ورمى به لأنه قد ذاقه . ولا يأكل ولا يشرب من الكوز فصب منه في إناء وشرب لم يحنث ) لأنه لم يشرب منه ( وعكسه ) لو حلف لا يشرب من نهر أو بئر ( إن اغترف بإناء من النهر أو البئر ) وشرب منه حنث لأن الشرب منهما عرفا كذلك ، ( و ) لو حلف ( لا يأكل من هذه الشجرة حنث بالثمرة فقط ولو لقطها من تحتها ) وأكلها لأنها من الشجرة ولا يحنث بأكل الورق ونحوه لأن الثمرة هي المتبادرة إلى الذهن ، ( و ) لو حلف ( ليأكلن أكلة بالفتح ) أي فتح الهمزة ( لم يبرأ حتى يأكل ما يعده الناس أكلة ) وهي المرة من الاكل ( والأكلة بالضم اللقمة و ) منه حديث : فليناوله في يده أكلة أو أكلتين . أو إن حلف ( لا يتزوج ولا يتطهر ولا يتطيب فاستدامه لم يحنث ) لأنه لا يطلق اسم الفعل على مستديم هذه الثلاثة فلا يقال : تزوجت شهرا ولا تطيبت شهرا ، وإنما يقال : منذ شهر ولم ينزل الشارع استدامة التزويج والطيب منزلة ابتدائه في تحريمه في الاحرام ، ( و ) من حلف ( لا يركب وهو راكب ولا يلبس وهو لابس ولا يلبس من غزلها وعليه شئ منه أو ) حلف ( لا يقوم ولا يقعد أو لا يستتر ولا يستقبل القبلة وهو كذلك فاستدام ذلك ) أي ما حلف عليه من هذه الأفعال ( أو ) حلف ( لا يدخل دارا وهو داخلها فأقام فيها أو ) حلف ( لا يضاجعها على فراش وهما متضاجعان فاستدام أو ضاجعته ودام حنث )