البهوتي
326
كشاف القناع
يتغدى فأكل بعده ) أي بعد الزوال لم يحنث . لأنه ليس بغداء بل عشاء ( أو ) حلف ( لا يتعشى فأكل بعد نصف الليل ) لم يحنث . لأنه سحور لا عشاء ( أو ) حلف ( لا يتسحر فأكل قبله ) أي قبل نصف الليل ( لم يحنث ) لأنه عشاء لا سحور ( والغداء والعشاء أن يأكل أكثر من نصف شبعه ) فلا يحنث من حلف لا يتغدى أو يتعشى بالنصف فأقل ، ( و ) لو حلف ( لا ينام حنث بأدنى نوم ) ، وكذا يحنث من حلف لا يسافر بالسفر القصير ، ( و ) من حلف ( لا يأكل أدما حنث بأكل ما جرت العادة بأكل الخبز به من مصطبغ به ) أي ما يغمس فيه الخبز ( كالطبيخ والمرق ، والخل ، والزيت ، والسمن ، والشيرج ، واللبن ، والدبس ، والعسل ، أو جامد كالشواء ، والجبن ، والباقلاء ، والزيتون ، والبيض ، والملح ، والتمر ، والزبيب ونحوه ) من كل ما جرت العادة بأكل الخبز به . لأن ذلك هو التأدم . قال تعالى : * ( وصبغ للآكلين ) * . وقال النبي ( ص ) : نعم الادام الخل . رواه مسلم وقال رسول الله ( ص ) : ائتدموا بالزيت وادهنوا به . رواه ابن ماجة ورجاله ثقات ، وقال ( ص ) : سيد إدم أهل الدنيا والآخرة اللحم . رواه ابن قتيبة في غريبه . وقال ( ص ) : سيد إدامكم الملح رواه ابن ماجة بإسناد ضعيف ومضغ ( ص ) تمرة على كسرة وقال : هذه إدام هذه . رواه البخاري في تاريخه ( والقوت الخبز وحبه ) من بر وشعير وذرة ودخن ونحوه . ( ودقيقه وسويقه والفاكهة اليابسة ) كتمر وزبيب ومشمش وتين وتوت ( واللحم واللبن ونحوه لا عنب وحصرم وخل ونحوه ) كملح ورطب ( والطعام ما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلو ، وجامد ومائع ، وما جرت العادة بأكله