البهوتي
323
كشاف القناع
من الدسم ( ويحنث ) الحالف لا يأكل لحما ( بأكل لحم ولو كان محرما ك ) - لحم ( خنزير وميتة ومغصوب ، و ) يحنث ( بلحم سمك ولحم قديد ولحم طير و ) لحم ( صيد ) لدخول ذلك كله في مسمى اللحم ، ( و ) لو حلف ( لا يأكل شحما فأكل شحم الجوف من الكلي أو غيره أو ) أكل ( من شحم الظهر أو ) من ( سمينه ونحوه أو ) من ( السنام أو الألية حنث ) لأن كل ما يذوب بالنار مما في الحيوان يسمى شحما . وقد سمى الله تعالى ما على الظهر من ذلك شحما بقوله : * ( ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أوما اختلط بعظم ) * . فاستثناه من الشحم ولولا دخوله في مفهوم الشحم لم يصح استثناؤه و ( لا ) يحنث من حلف لا يأكل شحما ( باللحم الأحمر ) لأنه لا يظهر فيه شئ من الشحم . وقال الخرقي يحنث لأن اللحم لا يخلو من شحم ( و ) لو حلف ( لا يأكل لبنا فأكل من لبن ) بهيمة ( الانعام ) أي الإبل أو البقر أو الغنم ( أو ) من لبن ( الصيد أو لبن آدمية حليبا كان أو رائبا أو مائعا أو مجمدا حنث ) . لأن الجميع لبن ، ( وإن أكل زبدا أو سمنا أو كشكا وهو الذي يعمل من القمح واللبن ، أو ) أكل ( مصلا ) قال في القاموس : المصل والمصالة ما سال من الأقط إذا طبخ ثم عصر ( أو ) أكل ( أقطا أو جنبا لم يحنث ) لأنه لا يسمى لينا ( إن لم يظهر فيه طعمه ) أي اللبن لا يحنث إذن ( و ) لو حلف ( لا آكل زبدا فأكل سمنا أو لبنا لم يظهر فيه ) طعم ( الزبد لم يحنث ) لأنه لا يسمى زبدا ( وإن كان ) طعم الزبد ( ظاهرا فيه ) أي في السمن أو اللبن ( حنث ) لأن ظهوره كوجوده ( وإن أكل ) من حلف لا يأكل زبدا ، ( جبنا أو ما يصنع من اللبن من كشك أو مصل أو أقط ونحوه لم يحنث ) لأنه لا يسمى زبدا ( ولا يأكل سمنا فأكل زبدا أو ما يصنع من اللبن ) كالجبن ونحوه ( سوى السمن