البهوتي
315
كشاف القناع
رأيتك تدخلينها ينوي منعها ) من الدخول ( حنث بدخولها ولو لم يرها ) تدخلها تقديما للنية ، وكذا لو اقتضاه السبب لما تقدم ( وإن حلف لا يدخل عليها بيتا فدخل عليها فيما ليس ببيت فكالتي قبلها ) فإن قصد جفاءها ولم يكن للدار سبب هيج يمينه حنث وإلا فلا . قاله في المغني والشرح ، ( وإن دخل على جماعة هي فيهم يقصد الدخول عليها معهم أو لم يقصد شيئا حنث ) لأنه دخل عليها ، ( وإن استثناها بقلبه فكذلك ) أي يحنث لأنه دخل عليها بخلاف مسألة الكلام والسلام المتقدمة في مسائل متفرقة ، ( وإن كان ) دخله وهو ( لا يعلم أنها فيه ) أي البيت ( فدخل فوجدها فيه ، فكما لو دخل عليها ناسيا ) يحنث في طلاق وعتاق ، لا في يمين مكفرة ، ( وكذلك إن حلف لا يدخل عليها فدخلت عليه فخرج في الحال ) لم يحنث لأنه تارك ( فإن أقام ) معها ( حنث ) لأن استدامة الدخول دخول . فصل : ( والعبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ ) لأن السبب يدل على النية فصار كالمنوي وذلك يقتضي تخصيص اللفظ العام وقصره الخاص ، وإذا اختلف السبب والنية مثل : أن امتنت امرأة عليه بغزلها فحلف لا يلبس ثوبا من غزلها ينوي اجتناب اللبس خاصة دون الانتفاع بثمن وغيره ، قدمت النية على السبب وجها واحدا ، لأن النية وافقت مقتضى اللفظ ، وإن نوى بيمينه ثوبا واحدا ، فكذلك في ظاهر قول الخرقي وهو الأصح خلافا للقاضي ، لأن السبب إنما اعتبر لدلالته على القصد فإذا خالف حقيقة القصد لم يعتبر فكان وجوده كعدمه ، فلم يبق إلا اللفظ بعمومه والنية تخصه على ما بيناه . ذكره في المبدع ( فلو حلف لعامل أن لا يخرج إلا بإذنه ونحوه )