البهوتي

308

كشاف القناع

فيه ( والمرأة درع ) أي قميص ( وخمار يجزئها أن تصلي فيهما ) لأن ما دون ذلك لا يجزئ لابسه في الصلاة ويسمى عريانا ، ( وإن أعطاها ) المكفر ( ثوبا واسعا يمكن أن يستر ) الثوب ( بدنها ، ورأسها ، أجزأه ) إناطة بستر عورتها ( ويجوز أن يكسوهم من جميع أصناف الكسوة مما يجوز للآخذ لبسه من قطن وكتان ، وصوف ، وشعر ، ووبر ، وخز وحرير وسواء كان مصبوغا أو لا ، أو خاما أو مقصورا ) لعموم الآية ( ويجوز أن يطعم ) المكفر ( بعضا ) من العشرة ( ويكسو بعضا ) منهم لأن الله تعالى خير من وجبت عليه الكفارة بين الاطعام والكسوة فكان مرجعهما إلى اختياره في العشرة وفي بعضهم بخلاف ما لم يخيره فيه ( فإن أطعم المسكين بعض الطعام وكساه بعض الكسوة ) لم يجزئه لأنه لم يطعمه ولم يكسه ، ( أو أعتق نصف عبد ، وأطعم خمسة ، أو كساهم ) لم يجزئه لأنه لم يحرر رقبة ولم يطعم أو يكسو عشرة ( أو أطعم ) بعض العشرة ( وصام ) دون الثلاثة ( لم يجزئه ) وكذا لو كسا البعض وصام أو أعتق نصف رقبة وصام الباقي لأنه لم يعتق رقبة ولم يطعم عشرة ولم يكسهم ولم يصم ثلاثة أي أم ( كبقية الكفارات ، ولا ينتقل ) المكفر بيمينه ( إلى الصوم إلا إذا عجز كعجزه عن زكاة الفطر ) كما تقدم ( ولو كان ماله غائبا استدان ) ما يطعمه أو يكسوه أو يعتق به ( إن قدر ) على ذلك ( وإلا صام ) ، كمن لا مال له ( والكفارة بغير الصوم ) من إطعام أو كسوة أو عتق رقبة ( إنما تجب في الفاضل عن حاجته الأصلية الصالحة لمثله كدار يحتاج إلى سكناها ، ودابة يحتاج إلى ركوبها ، وخادم يحتاج إلى خدمته فلا يلزمه بيع ذلك ) ليكفر منه لاحتياجه إليه فإن كانت الدار فوق ما يصلح لمثله أو الخادم كذلك وأمكن بيع ذلك وشراء ما يصلح لمثله والتكفير بالباقي لزمه ، ( فإن كان له عقار يحتاج إلى أجرته لمؤنته أو ) ل‍ ( - حوائجه الأصلية ) من كسوة ومسكن ونحوهما ( أو )