البهوتي

292

كشاف القناع

ترك واجب . ومتى كانت اليمين على فعل واجب أو ترك محرم كان حلها أي حنثها محرما ) لما في الحنث من ترك الواجب أو فعل المحرم ( ويجب بره ) لما تقدم ( وإن كانت ) اليمين ( على فعل مندوب أو ) على ( ترك مكروه فحلها مكروه ، ويستحب بره ) لما يترتب على بره من الثواب الحاصل بفعل المندوب وتركه المكروه ، ( وإن كانت ) اليمين ( على فعل مكروه أو ترك مندوب فحلها مندوب ) لحديث عبد الرحمن بن سمرة وتقدم لما يترتب عليه من الثواب وترك المكروه امتثالا وفعل المندوب ( ويكره بره ) لما يلزم عليه من فعل المكروه وترك المندوب ، ( وإن كانت ) اليمين ( على فعل محرم أو ترك واجب ) لما في بره من الاثم بفعل المحرم أو ترك الواجب ، ( ويحرم بره ) لما تقدم ( وحلها ) أي اليمين ( في المباح مباح وحفظها ) أي اليمين ( فيه ) أي المباح ( أولى ) من حنث لقوله تعالى : * ( واحفظوا أيمانكم ) * . فائدة : قال الشافعي : ما كذبت قط ولا حلفت بالله تعالى صادقا ولا كاذبا ( ولا يلزم إبرار قسم ك‍ ) ما يلزم المسؤول ( إجابة سؤال بالله ) تعالى بل يسن ذلك لا تكرار حلف ، فإن أفرط كره . فصل : ( واليمين التي تجب بها الكفارة إذا حنث ) فيها ( وهي اليمين بالله تعالى نحو : والله وبالله وتالله ) أو بصفة من صفاته تعالى نحو : ( والرحمن والقديم الأزلي ، وخالق الخلق ، ورازق العالمين ورب العالمين والعالم بكل شئ ، ورب السماوات والأرض والحي الذي لا يموت ، والأول الذي ليس قبله شئ