البهوتي
284
كشاف القناع
وجد مع اجتماع شروط التعليم فيه فلا يحرم بالاحتمال ( ولم يبح ما أكل منه ) لقوله ( ص ) : فإن أكل فلا تأكل ( ولم يخرج ) بالاكل ( عن كونه معلما فيباح ما صاده بعد الصيد الذي أكل منه ) لأننا تحققنا بذلك أنه لم يأكل منه لعدم تعليمه بل لجوع ونحوه ، ( وإن شرب ) الكلب ونحوه ، ( دمه ولم يأكل منه لم يحرم ) لأنه لم يأكل منه ( ويجب غسل ما أصابه فم الكلب ) لأنه موضع أصابته نجاسته فوجب غسله كغيره من الثياب والأواني ( و ) النوع ( الثاني ) من الجوارح ( ذو المخلب ) بكسر الميم ( كالبازي ، والصقر ، والعقاب ، والشاهين ، ونحوها ، فتعليمه بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي ولا يعتبر ترك الأكل ) لقول ابن عباس : إذا أكل الكلب فلا تأكل وإن أكل الصقر فكل . ورآه الخلال ولان تعليمه بالاكل ويتعذر تعليمه بدونه فلم يقدح في تعليمه بخلاف الكلب ( ولا بد أن يجرح ) ذو المخلب ( الصيد فإن قتله بعد رميه أو خنقه فلم يبح ) لأنه قتل بغير جرح أشبه ملو قتل بالحجر والبندق . فصل : ( الشرط الثالث : إرسال الآلة قاصدا الصيد ، فلو سقط السيف من يده فعقره لم يحل ، وإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه ) فقتل صيدا لم يحل لقوله ( ص ) : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل . متفق عليه ولان إرسال الجارحة جعل بمنزلة الذبح ولذلك اعتبرت التسمية معه ( أو أرسله ) أي الجارح ( ولم يسم ) عند إرساله ( لم يصح صيده ) للخبر ( فإن