البهوتي
264
كشاف القناع
قلت : مفهوم ما وقع جوابا لسائل ليس بحجة فلا يحصل غرضه بالاستدلال بذلك . ( وإن لم يبق من حياتها ) أي المنخنقة ونحوها ( إلا مثل حركة المذبوح لم تبح ) بالذكاة ( لأنه لو ذبح ما ذبحه المجوس لم يبح ) لأنه صار في حكم الميتة ( وما قطع حلقومه أو أبينت حشوته ونحوه ف ) - هو ( في حكم الميتة ) لأن وجود حياته مما لا يبقى معه حياة كعدمها . الشرط ( الرابع قول بسم الله عند حركة يده ) بالذبح أو النحر أو العقر ( لا يقوم غيرها مقامها ) كالتسبيح ونحوه لأن إطلاق التسمية إنما ينصرف إليها والأصل في اعتبار التسمية ، قوله تعالى : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * وأنه لفسق ، والفسق : الحرام وكان النبي ( ص ) إذا ذبح سمي ، ( وتجوز ) التسمية ( بغير العربية ولو مع القدرة عليها ) أي على التسمية بالعربية لأن المقصودة ذكر الله وقد حصل بخلاف التكبير والسلام فإن المقصود لفظه ( ويسن التكبير معها ) أي مع التسمية ( بقول : بسم الله والله أكبر ) لما ثبت أنه ( ص ) : كان إذا ذبح قال : بسم الله والله أكبر وكان ابن عمر يقوله ولا خلاف بأن قول بسم الله يجزئه ( ولا تستجب الصلاة على النبي ( ص ) عليها ) أي على الذبيحة لعدم وروده ولأنها لا تناسب المقام كزيادة الرحمن الرحيم ( فإن كان ) المذكي ( أخرس أومأ برأسه إلى السماء ولو أشار إشارة تدل على التسمية وعلم ذلك ) أي أنه أراد التسمية ( كان ) فعله ( كافيا ) لقيام إشارته مقام نطقه . قال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه على إباحة ذبيحة الأخرس . ( فإن ترك ) المذكي ( التسمية عمدا أو جهلا ) منه باعتبارها ( لم تبح ) الذبيحة لقوله تعالى : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * ( وإن ترك ) التسمية ( سهوا فإنها تباح ) لحديث شداد بن سعد قال : قال رسول الله ( ص ) : ذبيحة المسلم حلال وإن